تنمية بشرية

مفهوم النموذج في الممارسه العامه

مفهوم النموذج في الممارسه العامه

من الأمور المُسلَّم بها لدى كافة الأشخاص هو أن اكتساب المهارات ولا سيما المهارات المهنية هو أكثر ما يسعى إليه كل فرد ؛ بل إن اكتساب الخبرة والمهارة في العمل في الكثير من الأحيان لا يكون عن قصد ؛ وإنما يحصل عليها الموظف من خلال الممارسة والاستمرار في العمل، ومن هنا جاء مفهوم الممارسة العامة وأهميته والذي قد أصبح مفهومًا عامًا تحرص على تطبيقه كافة مؤسسات العمل.

تعريف الممارسة

الممارسة: تعريفها: تكرار أسلوب معين مع توجيه معزز.

يُمكننا تعريف الممارسة العامة على أنها عبارة عن الأداء أو الممارسة الذي يقوم على وجود أسس من المعرفة والمهارات العامة ولا سيما المهارات المرتبطة بالخدمات التي تُقدمها الخدمة ، وفي هذا الصدد ؛ فإن الأخصائيين الاجتماعيين يقوموا بوضع مجموعة من الطرائق والأساليب المهنية التي يُمكن من خلالها رفع مهارات ومعرفة الفرد فيما يخص المهام الخدمية بوظيفته .

مفهوم النموذج في الخدمة الاجتماعية

مفهوم الممارسة العامة في الخدمة الاجتماعية قد يحتوي على أكثر من تعريف وتقدّر دائرة معارف الخدمة الاجتماعية أنه لا يوجد تعريف واحد متفق عليه للممارسة العامة، وتقدّر أنه يجب أن يتضمن أي تعريف للممارسة العامة أبعاد متفق عليها وهي:

1- أنَّ أي تعريف للممارسة يجب أن يركز على أهمية التدخل المهني على مستويات متعددة بما في ذلك الأفراد والأسر والجماعات والمنظمات والمجتمعات، كما أن عمليات التدخل المهني يجب أن تنبع من التفكير المنظم وتعتمد على جهود التخطيط لتحقيق التغيير المنشود.

2- أنَّ أي تعريف يجب أن يركز على كل من التعامل مع المسائل الخاصة والاهتمام بتحقيق العدالة الاجتماعية.

يعرف قاموس الخدمة الاجتماعية الممارسة العامة على أنها: تلك الممارسة التي تقوم على أساس عام من المعرفة والمهارة المرتبطة بالخدمة الاجتماعية التي تقدمها المهنة وفي ذلك يستخدم الأخصائي الاجتماعي أساليب مهنية متنوعة للتدخل المهني ويعمل مع أنساق مختلفة على نطاق واسع.

وتعرف الممارسة العامة على أنها: وجهة نظر خاصة لطبيعة ممارسة الخدمة الاجتماعية من خلال الاهتمام بالمشكلات الاجتماعية والحاجات الإنسانية وليس تفضيل المؤسسة لتطبيق نموذج معين للممارسة، كما أن تركيز الممارسة يكون في تقدير المشكلة ثم اختيار الأخصائي للنظريات والنماذج التي يستخدمها في التدخل المهني في ضوء وجهة النظر الإيكولوجي وعملية حل المشكلة.

كما تعرفها ” كارلا ميلي ” وزملائها على أنها: تلك الممارسة التي تقدم مدخلاً معاصراً لتحقيق الغرض من الخدمة الاجتماعية وتتحرك الممارسة من بؤرة اهتمامها بالفرد إلى مركز أوسع للتدخل المهني مع أنساق متعددة وبمعنى آخر فإن الممارسة العامة للخدمة الاجتماعية تركز على تفاعل القضايا الشخصية والبيئة، وتعمل مع أنساق إنسانية متنوعة، مجتمع أكبر، مجتمع محلي، مجتمع صغير، منظمات معقدة، مؤسسات، جماعات رسمية، جماعات غير رسمية وأفراد، لإحداث التغيرات التي تؤدي إلى زيادة الأداء الاجتماعي لأقصى حد ممكن.

التعريف الإجرائي للممارسة العامة في الخدمة الاجتماعية:

التعريف الإجرائي: يقصد به الأساس أو الأساليب التي يسير على نحوها الأخصائي الاجتماعي من خلال انتقاله بين المداخل والنظريات العلمية المختلفة في تعامله مع كافة الأنساق في تدخله مع المرضى.

مفهوم الممارسة المهنية

تعرف الممارسة المهنية بأنها الإطار الذي يوفر للأخصائي الاجتماعي أساسا نظريا انتقائيا للممارسة المهنية حيث يتناول تغير البناء لكل مستوى من مستويات الممارسة من الفرد وحتى المجتمع ، ويمكن تعريف الممارس المهني الذي يطبق العمل بالمؤسسات الاجتماعية الإيوائية بأنه الشخص الذي اكتسب معارف الممارسة المهنية ومهاراتها على نطاق واسع دون الارتباط بإطار نظري معين أو طريقة معينة ،حيث يقوم بتقدير مشكلات العملاء وإيجاد الحلول لها بصورة شمولية متكاملة تتناول جميع الأنساق التي تنظمها هذه المشكلات.

مفهوم التدخل المهني مع الأفراد والاسر

تتضمن عمليات الممارسة المهنية مع الأفراد والأسر مجموعة من الخطوات التي يطلق عليها عملية التدخل المهني. وهذه العملية تقوم على أسس علمية تتضمن إطارا نظريا متكاملا يحتوي على العديد من النظريات والنماذج العلمية سواء كانت نابعة من العلوم الإنسانية والاجتماعية مثل علم النفس وعلم الاجتماعي والصحة النفسية والاقتصاد والقانون وغيرهم، أو نابعة من الخبرات المهنية المتراكمة نتيجة جهود وممارسات الأخصائيين الاجتماعيين خلال عقود زمنية متعددة. ولا تقتصر عملية التدخل المهني فقط على الأسس العلمية التي تعتمد عليها، ولكن تعتمد أيضا على وجود أخصائي اجتماعي على درجة عالية من العلم والخبرة يعمل على تحقيق أهداف التعامل مع العملاء في إطار مؤسسة اجتماعية لها شروطها وفلسفتها توفر له الإمكانيات اللازمة للتدخل المهني في إطار ميثاق مهني وأخلاقي يحدد له التزاماته نحو العملاء وما يجب أن يقوم به.

  هذا وقد انتقلت عملية المساعدة في العمل مع الأفراد والأسر من الاعتماد على النموذج الطبي للمرض والذي ساد الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية منذ بدايتها وحتى الثمانينيات من القرن العشرين، إلى نموذج حل المشكلة الذي تعاظم فيه دور العميل في التعامل مع مشكلته. فقد اتسعت النظرة إلى العميل بحيث تحول إلى نسق العميل وهو جزء من أنساق أكبر، كما تعاظم دور الأنساق البيئية المحيطة للعميل كعامل أساسي سواء في حدوث المشكلة أو في بذل الجهود للتعامل معها. كما أصبح التركيز ليس فقط على مشكلات العميل وجوانب ضعفه، ولكن أيضا على جوانب قوته وقدراته التي تعتبر عاملا مساعدا في حل المشكلات التي يعاني منها.

  ونود أن نشير في البداية إلى أننا تناولنا في كتابنا “أساسيات العمل مع الأفراد والأسر” الأسس العلمية التي تقوم عليها الممارسة المهنية مع الأفراد والأسر والتي تضمنت تناول العديد من النظريات العلمية سواء في علم النفس أو في علم الاجتماع، وكذلك الميثاق الأخلاقي للممارسة المهنية مع الأفراد والأسر، وأهم الأدوات والمهارات التي يستخدمها الأخصائي الاجتماعي في تعامله مع الأفراد والأسر. ونركز في هذا الكتاب على عمليات الممارسة وخطوات التدخل المهني مع الأفراد والأسر بواسطة الأخصائيين الاجتماعيين سواء كانوا مرشدين اجتماعيين أو أخصائيين اجتماعيين اكلينيكيين.

  وقد يبدو للقارئ لأول وهلة أن هناك اختلافا في تطبيق برنامج التدخل المهني مع الأفراد عنه مع الأسر، إلا أن ذلك لا يبدو صحيحا تماما. حقيقة تعتبر الأسرة جماعة اجتماعية تتكون من العديد من الأفراد الذين يتفاعلون معا في إطار علاقات متبادلة وهادفة، ولكن هذا لا ينفي الحقيقة التي اتفقنا عليها بأن طبيعة النظرة إلى العميل كنسق تتطلب التركيز على التفاعل المستمر بين الأنساق الصغرى والأنساق الوسطى والأنساق الكبرى. فالأسرة التي تتكون من مجموعة من الأفراد قد يعاني أحدهم أو بعضهم من مشكلات شخصية تساهم بدرجة أو بأخرى في حدوث التفاعلات السلبية داخل الأسرة التي تنجم عنها مشكلات متعددة. وهذا لا يعني انه يقتصر تطبيق أساليب التدخل المهني مع الأفراد فقط مع الأسرة، ولكن يعني أنه يتم تطبيق هذه الأساليب مع أعضاء الأسرة، وفي نفس الوقت يتم تطبيق أساليب تدخل مهني أخرى مع الأسرة كنسق أكبر. كذلك توجد أساليب التدخل المهني التي تستخدم مع الأفراد تستخدم أيضا مع الأسرة، على سبيل المثال أساليب التعزيز والمواجهة وتقديم المعلومات والتعاطف ولعب الدور والتدريب السلوكي وغيرها تستخدم مع الأفراد ومع الأسر أيضا. وعموما فسواء أكان العملاء أفرادا أو أسرا، يتم تطبيق خطوات التدخل المهني عليهم عندما يعانون من مشكلات ويطلبون مساعدة الأخصائي الاجتماعي لهم بدءا من عملية الاتصال والارتباط وحتى عملية المتابعة، مع بعض الاختلافات البسيطة المرتبطة بالأدوات والأساليب ونوعية الاتصال وطبيعة المقابلات والجلسات.

خصائص الممارسة العامة في الخدمة الاجتماعية

  1. تتكون الممارسة المهنية من معارف وعلوم ومهارات وقيم مهنية يمكن التدخل المهني من خلال توظيف تلك المعارف والعلوم في المساعدة لحل مشكلات الأفراد والجماعات والمجتمعات .
  2.  الاعتماد على النسق الايكولوجي ومدخل الحاجات .
  3.  للممارسة المهنية إطار نظري ذو أبعاد متعددة يتضمن الاختيار الحر للنظريات ونماذج التدخل المهني ، حيث يتم التركيز على المشكلة والتركيز على الإنسان في البيئة والتي تعكس التداخل بين المشكلة الإنسانية ومواقف الحياة والظروف الاجتماعية.
  4. تقدير جيد للمشكلة وأبعادها الاجتماعية حيث يوجه هذا التقدير نحو الفردية ونوع نسق العملاء والثبات ولا يتقيد هذا التقدير بإطار نطرى معين ولا نسق معين .
  5. مراعاة حاجات التنوع البشرى بمؤسسات الرعاية الاجتماعية الإيوائية وفق مراحل النمو المختلفة فهذه الحاجات تتمتل في الثقة في الذات ، والاستقلال الشخصي والتفاعل مع الآخرين .
  6. المشاركة في الأنشطة والتحصيل الدراسي مقابل الشعور بالنقص والشعور بالهوية مقابل غموض الدور أو المكانة الاجتماعية .
  7. التواصل مع الآخرين في مقابل العزلة وتحقيق الذات مقابل اليأس .

خاتمـة عن الممارسة العامة

وبذلك نكون وضحنا ما هي الرعاية بشكل خاص ومفهوم رعاية الشباب من منظور الخدمة الاجتماعية، كما أوضحنا ما هي أدوار الأخصائي الاجتماعي في رعاية الشباب، كما أوضحنا ما هي خصائص وأهداف رعاية الشباب في مجال الخدمة الاجتماعية.

مفهوم النموذج PDF

لتحميل الملف اضغط هنا

نموذج حل المشكلة في الخدمة الاجتماعية pdf

لتحميل الملف اضغط هنا

 

السابق
مفهوم التدخل المهني
التالي
معنى فلسفة التجاهل

اترك تعليقاً