الطبيعة

ما هي المكافحة الحيوية

ما هي المكافحة الحيوية

المكافحة الحيوية هي طريقة مستجب حيوي لمكافحة الآفات والتي تشمل الحشرات والسوس والحشائش وأمراض النباتات باستخدام كائنات حية. تعتمد هذه الطريقة الافتراس أو التطفل أو التغذي على الأعشاب أو الطرق الطبيعية الأخرى، لكن عادة ما تتضمن دورا للإنسان في التحكم بها.

المكافحة الحيوية باستخدام البكتيريا

تعد الحشرات من الآفات الرئيسية للمحاصيل، وتتسبب في حدوث خسائر هائلة في الزراعة والغذاء، وإضافة لتلك الخسائر، البعض منها أيضا يعمل كناقلات لبعض أمراض الإنسان والحيوان.

كانت تتم مكافحة الحشرات بشكل رئيسي من خلال استخدام المبيدات الحشرية الكيميائية، ولكن نظراً لافتقارها للتخصصية، ومقاومة الحشرات لها، وتأثيرها السلبي على البيئة وعلى صحة الإنسان، اضافة إلى كون بعض أنواعها ساماً أو مسرطناً، وكذلك ارتفاع تكلفة إنتاجها، كان لابد أن تتجه الأنظار للبحث عن بدائل، مثل المكافحة الحيوية (Biological control)؛ وهي استراتيجية متكاملة تستخدم لمكافحة الآفات وتخفيض تعداداتها باستخدام الأعداء الطبيعيين. من الخصائص المرغوبة في الكائنات الحية المستخدمة في المكافحة الحيوية أن تكون متخصصة وآمنة للاستخدام بحيث لا تضر البشر أو الحيوانات او المحاصيل، أن تقوم بالمكافحة بصورة سريعة لتفادي تفشي الضرر على نطاق واسع، أن تكون عملية الانتاج غير مكلفة، أن يبقى المنتج ثابتاً في ظل ظروف الاستخدام وكذلك أن يبقى ثابتا ومستقراً لفترات طويلة بعد الانتاج ليتسنى تخزينه.

بكتيريا Bacillus thuringiensis
تعد بكتيريا Bacillus thuringiensis من أفضل أصدقاء البيئة المرشحين لمثل هذا النوع من المهام؛ وهي بكتيريا مكونة للأبواغ، وتقوم بإنتاج بروتينات بلورية (Crystals proteins) تكون سامة لكثير من أنواع الحشرات. يمكن العثور على بكتيريا Bt تقريباً في كل مكان في العالم. حيث أشارت الدراسات الاستقصائية إلى وجودها في جميع أنواع التضاريس، بما في ذلك الشواطئ والصحراء. هناك الآلاف من سلالات Bt المختلفة، المنتجة لأكثر من 200 نوع من البروتينات البلورية ذات الكفاءة العالية ضد مجموعة واسعة من الحشرات مثل يرقات الفراشات والعث وكذلك يرقات البعوض، بالإضافة إلى بعض اللافقاريات الأخرى. وتُستخدم بكتيريا Bt إلى حد كبير في الزراعة، وخاصة الزراعة العضوية. وتستخدم أيضا في برامج الرش الجوي في المناطق الحضرية، والمحاصيل المعدلة وراثياً.

كيف تعمل بكتيريا Bt؟

تقوم الحشرة بأكل البكتيريا، فتتحلل السموم في أمعاء الحشرة ذات القاعدية العالية وتصبح نشطة.
ترتبط السموم بمستقبلات خاصة بها، وتتوقف الحشرة عن الأكل.
تقوم البلورات بتحطيم جدار الامعاء فتسمح للأبواغ وكذلك البكتيريا في صورتها الخضرية بدخول الجسم.
تتكاثر البكتيريا، فتموت الحشرة في غضون أيام.

وعلى الرغم من أن الحشرة لا تموت على الفور بعد تعرضها لسم البكتيريا وتحتاج لبضعة ساعات إلى أيام، إلا أنها تتوقف عن الأكل خلال ساعات وهذا سبب كافي للتأكيد على أن النبات لن يتعرض لمزيد من التلف خلال الفترة بين التعرض للسم والموت.
Bt kurstaki (Bt-k)
هذه البكتيريا مثالية جداً لمكافحة يرقات الخيام (Tent caterpillars)، العثة الغجرية (Gypsy moth)، دودة الطماطم (Tomato hornworm) وغيرها من أنواع اليرقات التي تتغذى على أوراق الأشجار والشجيرات والطماطم والخضروات المختلفة. تظهر فعالية بكتيريا Bt-k بصورة كبيرة عند تطبيقها واستخدامها على اليرقات وهي صغيرة؛ قبل أن تصل لمرحلة البلوغ. ولان بكتيريا Bt-k تتحلل بسرعة تحت ضوء الشمس، قد يتطلب هذا إعادة تطبيقها على الحشرات، كما وينصح الانتظار حتى وقت متأخر بعد الظهر لضمان فعالية أكبر.

Bt (Bt-i)
تعد هذه البكتيريا من المبيدات الحيوية شديدة التخصصية ضد البعوض والذبابة السوداء. يمكن تطبيقها بأمان على قنوات الري، المراعي والمستنقعات والبرك والحدائق المائية وأواني الزهور وكذلك قنوات تجميع مياه الأمطار. بمعنى آخر يمكن تطبيقها أينما حلت المياه الراكدة. بكتيريا Bt-i فعالة جداً، فهي تستطيع أن تقتل 95-100% من يرقات البعوض في غضون 24 ساعة. ولضمان هذه الفعالية يجب تطبيقها على اليرقات الصغيرة. وقد تم عزل واستخدام بكتيريا شبيهة في قطاع غزة، فلسطين قبل عدة أعوام وأصبحت تستخدم من قبل الجهات المختصة لمكافحة البعوض
Bt san diego (Bt-sd) & Bt tenebrionis (Bt-t)
سجّلت خنفساء بطاطس كولورادو (Colorado potato beetle) مقاومة لا مثيل لها للعديد من المبيدات الحشرية الكيميائية، إلا أن بكتيريا Bt-sd و Bt-t نجحتا في القضاء عليها، ويمكن استخدامهما على خنفساء أوراق شجرة الدردار (Elm leaf beetle)، ويمكن تطبيقهما على البطاطس والباذنجان والطماطم. يجب تطبيق هذه المبيدات الحيوية على اليرقات الصغيرة، حيث أنها لا تؤثر على الخنافس البالغة.

المخاطر المحتملة لاستخدام هذ النوع من البكتيريا في المكافحة الحيوة
• لم تجد وكالة حماية البيئة الأمريكية (USEPA) أي مخاطر على صحة الإنسان تتعلق باستخدام بكتيريا Bt.
• غالبا ما تستخدم بكتيريا Bt بالقرب من البحيرات والأنهار والمساكن، وليس لها أي تأثير سلبي معروف على الحياة البرية مثل الثدييات والطيور والأسماك.
• أظهرت بكتيريا Bt تهيجاً خفيفاً في عيون أرانب الاختبار، وقد تكون ناجمة عن الخصائص الفيزيائية بدلا من الخصائص البيولوجية لشكل البكتيريا الذي تم اختباره.
• لم يظهر أن لدى بكتيريا Bt أي سمية مزمنة أو أي آثار مسرطنة. ولا يوجد هناك أي مؤشرات على تسببها في العيوب الخلقية في الثدييات.
• تمتاز بكتيريا Bt بسرعة تحللها في البيئة وهي بذلك لا تشكل أي تهديد للمياه الجوفية، كما وتتحلل بسرعة تحت ضوء الشمس وتحت الاشعة فوق البنفسجية.

مميزات المكافحة الحيوية

مميزات المكافحة الحيوية:
1- آمنة, لا تضر بالإنسان والبيئة .

2- مستديمة, حيث تتكاثر أعدادها طبيعياً ويحدث زيادة للطفليليات والمفترسات في الحقل .

3- اقتصادية, رخيصة التكاليف مقارنة بطرق المكافحة الأخرى.

4- سهلة التطبيق ولا تحتاج إلي أيدي عاملة كثيرة.

طرق وأساليب المكافحة الحيوية

أنواع المكافحة الحيوية بالآفات
توجد ثلاثة أنواع من المكافحة الحيوية بالآفات، وهي الاستيراد (يسمى أحيانا بالمكافحة الحيوية التقليدية) والإنماء والحفظ.

الاستيراد
الاستيراد أو المكافحة الحيوية التقليدية يتضمن تقديم الأعداء الطبيعيين للآفات لمكان جديد لا يوجد فيه بشكل طبيعي. من الأمثلة:

لاحظ جوزيف نيدام نصا صينيا من عام 304 يوضح حماية فاكهة اليوسفي بواسطة تقنيات مكافحة حيوية بالآفات ما زالت تستخدم حتى الآن.
من أقدم طرق مكافحة الحشرة القشرية القطنية (Icerya purchasi) التي كان لها تأثير مخرب على إنتاج الحمضيات في كاليفورنيا في أواخر القرن التاسع عشر هو استخدام الدعسوقة الكاردينالية (Rodolia cardinalis) والتي تعد حشرة مفترسة قدمها العالم الأسترالي تشارلز فالنتاين ريلي. قضي على الآفة خلال سنوات قليلة بواسطو هذا العدو الطبيعي.
كانت سوسة البرسيم (Hypera postica) تتسبب بأضرار في علف الماشية. بعد 20 سنة من استخدام الأعداء الطبيعيين لهذه الحشرة في شمال شرق الولايات المتحدة انخفض انتشار سوسة البرسيم 75٪.
استخدم دبور من نوع Trichogramma ostriniae الذي جلب من الصين لمكافحة حفار الذرة الأوروبي والذي يعد الحشرة الأكثر ضررا في أمريكا الشمالية.
تعد عثة ليفوانا (Levuana iridescens) من الآفات شديدة الضرر بجوز الهند في فيجي. كوفحت هذه الآفة بواسطة برنامج مكافحة حيوية خلال عشرينات القرن العشرين.
الإنماء
يتضمن الإنماء إطلاقا تكميليا للأعداء الطبيعيين لدعم الأعداد الموجودة طبيعيا.

من الأمثلة:

استخدام الإنكارسية الفرموزية (Encarsia formosa) في مكافحة الذباب الأبيض في البيوت الزجاجية.
أحد أنواع السوس المفترس، وهي Phytoseiulus persimilis، تستخدم لمكافحة سوس العنكبوت الأحمر (Tetranychus urticae).
تستخدم الدعسوقيات وعصبيات الأجنحة وأشباه الطفيليات مثل جنس طنفوش حيث تطلق بأعداد كبيرة بشكل متكرر.
الحفظ
يتم الحفاظ على الأعداء الطبيعيين الموجودين أصلا في البيئة. اختار الأعداء الطبيعيون موطنها واستهدفت الآفات. توجد عصبيات الأجنحة والدعسوقيات ويرقات السيرفيدية ومحنطات قمل النبات التي تحتوي على متطفل في مستعمرات قمل النبات.

عيوب المكافحة الحيوية

1- مازالت تكلفة تصنيعها عالية نسبياً بالمقارنة بالمبيدات الكيميائية.

2- يحتاج استخدامها إلى ظروف جوية خاصة فالفطريات مثلا تحتاج إلى رطوبة نسبية عالية، كما أن بعض الفيروسات تحتاج إلى حرارة عالية أو منخفضة.

3- ليس لمسببات الأمراض القدرة على الانتشار والحركة من مكان إلى آخر بعكس الحشرات المتطفلة والمفترسة.

المكافحة الحيوية للآفات الزراعية pdf

لتحميل الملف اضغط هنا

المكافحة البيولوجية PDF

لتحميل الملف اضغط هنا

عناصر المكافحة الحيوية

إن المكافحة الحيوية Biological control بمعناها الواسع هي استخدام الأعداء الحيوية Entomophagous لحماية النباتات من الآفات الزراعية (حشرات- ممرضات- أكاروسات- قوارض…)، بتخفيض أعدادها دون الحد الاقتصادي الحرج، ومنع هذه الكائنات من الوصول إلى المستوى الضار.

تعتبر المكافحة الحيوية جزءاً من ظاهرة عامة أكبر وأكثر شمولاً هي المكافحة الطبيعية Natural control. تعرف المكافحة الطبيعية بأنها تنظيم Regulation للمجتمعات ضمن حدود دنيا وعليا في منطقة معينة عبر فترة زمنية محددة، وذلك بمساعدة أي عامل من عوامل المكافحة الطبيعية بمفرده أو عن طريق المزج بين عدد من تلك العوامل. وأهم عوامل المكافحة الطبيعية هي:

1- الأعداء الحيوية Biological enemies (طفيليات- مفترسات- كائنات حية دقيقة ممرضة).

2- الغذاء (الكم والنوع).

3- التنافس بين الأنواع (عدا الأعداء الحيوية).

4- التنافس بين أفراد النوع الواحد.

5- الاحتياجات المكانية.

6- الطقس وعوامل المناخ الغير حيوية الأخرى.

إن جميع عناصر المكافحة الطبيعية هامة في حد ذاتها، وميكانيكية المكافحة الطبيعية عملية مركبة، ولابد أن تشتمل، عند أي مستوى، على عنصر واحد على الأقل تبعاً لكثافة الآفة المراد مكافحتها، بحيث تحافظ على ما يسمى بالتوازن الطبيعي Natural balance، حيث يعتبر تجانس هذا التوازن من أهم خواص النظم البيئية، بحيث تبقى الأنواع نفسها والموجودة في نظام بيئي معين بنسبة الانتشار نفسها عبر السنين.

تهدف المكافحة الحيوية في هذا الإطار إلى تصحيح خلل ما حصل للتوازن الطبيعي أو لتجانس هذا التوازن في الأنظمة البيئية الزراعية، وخاصة الخلل في مفهوم آفة: عدو حيوي.

تعرف المكافحة الحيوية من وجهة نظر بيئية وكمرحلة من مراحل المكافحة الطبيعية كما يلي: طريقة للمحافظة على كثافة المجتمع لكائن حي Organism، بواسطة الطفيليات أو المفترسات أو الكائنات الحية الدقيقة الممرضة، بحيث تصبح هذه الكثافة أقل مما لو كانت في غياب هذه الكائنات (الطفيليات – المفترسات- الممرضات).

وبعد تدخل الإنسان، ودخول المكافحة الحيوية المرحلة التطبيقية، فقد اتخذت المكافحة الحيوية طريقاً لها بحيث أمكن تعريفها كما يلي:

الوسيلة التي يتم فيها ضبط Control الكثافات العددية للآفات تحت مستوى الحد الاقتصادي الحرج، وبذلك باستخدام طفيليات – مفترسات – مسببات الأمراض، أو عن طريق إحداث تغيير في خصائص هذه الآفات عن طريق تثبيط الكفاءة التناسلية أو السلوكية أو فيزيولوجية نمو مجموع الآفة، وذلك بالطرق الوراثية أو باستخدام منتجات الكائنات الحية كالهرمونات Hormones أو الفيرمونات Pheromones، أو عن طريق استخدام تقنيات تطويع وسط انتشار هذه الآفات، كاستخدام النباتات المقاومة للآفات وبعض الإجراءات الزراعية التي تحد من أضرار الآفات.

أما التعريف الذي اعتمدته المنظمة الدولية للمكافحة الحيوية:

International organization for biological control (IOBC) عام 1971 فهو:

المكافحة الحيوية هي عبارة عن استخدام الكائنات الحية أو منتجاتها، لمنع أو تخفيف الخسائر أو الأضرار الناتجة عن الآفات
ويشير هذا التعريف والتعريف الذي سبقه إلى استخدام الأعداء الحيوية Biological enemeis وطرق التقانات الحيوية في المكافحة كالفيرمونات والمواد الجاذبة الأخرى وطرق المكافحة الذاتية والوراثية (العقم الذاتي) وكذلك هرمونات النمو و مشابهاتها، بالإضافة إلى استخدام النباتات المقاومة والطرق الزراعية الأخرى.

أما المكافحة الحيوية لمسببات أمراض النبات المختلفة (بكتريا- فطريات- فيروسات..) فقد عرفها Carret (1965)، على أنها طريقة تستخدم للتأثير في بقاء أو نشاط الكائن الممرض بواسطته كائن حي آخر غير الإنسان، مما ينتج عنه انخفاض الإصابة بالمرض.

وعرف Baker & Cook (1974) المكافحة الحيوية للممرضات النبات: أنها طريقة يتم فيها خفض لنشاطات ممرض، أو كثافة لقاح، أو طفيل في حالته النشطة أو الساكنة، يتم طبيعياً بواسطة واحد أو أكثر من الكائنات الدقيقة، أو من خلال التعامل مع وسط الانتشار أو باستخدام الكائن المضاد، أو بواسطة الإدخال الكمي لواحد أو أكثر من الكائنات الدقيقة.

وعرف Cooks(1989) المكافحة الحيوية لممرضات النبات بأنها طريقة يتم فيها استعمال الكائن الحي الدقيق الطبيعي أو المحور في الجينات أو منتجات الجين لخفض تأثير الكائنات الحية الدقيقة غير المرغوبة (الآفات). بحيث تكون هذه الكائنات المستخدمة في المكافحة غير ضارة على المحاصيل الحقلية والأشجار والأعداء الحيوية.

العدو الحيوي: Biological enemy
هو عبارة عن كل كائن حي يفترس أو يتطفل على كائن حي آخر (Prey- Host) ينتج عنه موت أو منع تكاثر أو أبعاد الأخير عن عائلة المضيف ووقف أضراره .

العدو الطبيعي Natural enemy
وهو مصطلح يعبر عن الكائنات الحية المفترسة Predators أو المتطفلة Parsitoids الموجودة في الطبيعة. إن مصطلح العدو الحيوي N.e ، هو مصطلح يعبر عن جميع الكائنات الحية المتطفلة والمفترسة الموجودة في الطبيعة أو المرباة في المخابر الحيوية.

تعتمد المكافحة الحيوية أساساً، على كائنات تعيش بالتطفل على، أو افتراس كائنات حية وذلك من خلال نمط المعاشرة التي لابد أن تتم بين الطفيل Parsitoid وعائلة Host أو المفترس Predator وفريسته Prey.

2- مفهوم التوازن الطبيعي والحيوي
تتوقف حياة أي نوع من الكائنات الحية على مجموعتين من العوامل، ترتبط إحداهما بقدرته على التكاثر والبقاء، ويطلق على هذه المجموعة من العوامل عوامل الكفاءة الإحيائية Factors of biotic potential والتي تعبر بدورها عن حصيلة كفائتين يتميز بهما هذا النوع، إحداهما كفاءة تناسلية Reproductive potential، توضح قدرته على التكاثر ، والأخرى كفاءة بقائية Survival potential تشير إلى مقدرته على البقاء والمحافظة على نسله. أما المجموعة الثانية من العوامل، فهي تلك العوامل التي يواجهها في وسط انتشاره وتتحكم في مدى تزايد النوع، وانتشاره في الطبيعة، ويطلق على هذه المجموعة من العوامل، عوامل المقاومة البيئية، وهي ترتبط بالطقس، والمناخ، والتربة، والموقع الجغرافي والغذاء أو الأعداء الحيوية الطبيعية، وتشكل هذه العوامل نوعاً من ضبط لهذه الكائنات، يطلق عليه المكافحة الطبيعية.

يحدث التوازن الطبيعي Natural equilibrium، نتيجة لقوى تنظيم في وسط انتشار أي كائن حي، تلك القوى لا تسمح للنوع، شائعاً أم نادراً أن يتزايد إلى كثافة عددية لا نهائية وتخفض أعداده إلى مستوى الانقراض ، وبناءً عليه يظل متوسط الكثافة العددية للنوع الشائع أو النادر ثابتاً. وطبيعي أن تتغير هذه الكثافة بتغيير ظروف وسط الانتشار، غير أن استقرارها يظل طويل المدى طالما يظل هذا الوسط مستقراً. ولكن كثافة المستعمرات لن تبقى مستقرة بصفة دائمة، إذ خلال العام تموت الأفراد مؤسسة المستعمرة بالشيخوخة أو تحت ظروف الطقس غير المناسب، أو الجوع، أو الافتراس أو بالتطفل أو بالتعرض لعوامل أخرى. هذا بخلاف هجرة يقوم بها بعض الأفراد إلى داخل أ خارج الوسط، وتبدو هذه المستعمرة مستقرة ومتغيرة في وقت واحد.

إن الكثافة العددية لأي نوع غير ثابتة، وهي تميل إلى التغيير في نطاق متوسط نسبياً هو في الواقع، متوسط الكثافة لحالة التوازن Equilibrium density، وهي قد تتغير أيضاً تحت ظروف معينة، وهذا ما تهدف إليه المكافحة الطبيعية والتي ترمي إلى الحفاظ على التوازن الديناميكي Dynamic equilibrium، لمستعمرات الكائنات داخل حدود قصوى ودنيا، وخلال فترة من الوقت بواسطة ارتباط تأثيري معقد لكل العوامل في وسط الانتشار.

المكافحة الحيوية ppt

لتحميل الملف اضغط هنا

السابق
الدورة متاخرة 8 ايام وعندي الم فظيع في الثدي ونزول نقط حليب هل الحمل أو هرمون الحليب؟
التالي
كيف اعرف رقم شريحة البيانات في stc وموبايلي وزين

اترك تعليقاً