الطبيعة

تعريف الغلاف الجوي

تعريف الغلاف الجوي

هو عبارة عن طبقة من الغازات التي قد تحيط بجسم مادي ذا كتلة كافية، من خلال جاذبية الجسم. ويتم الاحتفاظ بها لمدة أطول إذا كانت الجاذبية عالية، ودرجة الحرارة للغلاف الجوي منخفضة. … يتكون الغلاف الجوي من أربع طبقات تبدأ بالقرب من سطح الأرض لتصل إلى مناطق في الفضاء بعيدة جداً عن سطح الأرض.

مقدمة عن الغلاف الجوي

يؤثر الغلاف الجوى المحيط بالأرض فى مجالات حياتنا اليومية بطرق متعددة ، وقد يتجاوب معه الإنسان بشكل مباشر وسريع مثل اختيار نوع الملابس التى نرتديها فى كل يوم ، أو نتجاوب معه على المدى الطويل فى بناء منازلنا وما يلزمها من أجهزة تدفئة فى برد الشتاء وأجهزة تكييف فى فصل الصيف الحار ، كما وأننا عند زراعة حقل أو حديقة منزل فإننا نفكر بالضرورة فيما ستكون عليه الأحوال الجوية والمناخية مستقبلاً ، وكذلك الحال عند التفكير فى القيام بإجازة بعيداً عن أرض الوطن.
ولقد اتسع مدى علم المناخ بشكل عظيم فى السنوات الأخيرة ، وتوجد الآن منظومات من الأساليب التى يمارسها علماء المناخ والمهتمين بالأرصاد الجوية لإيجاد حلول لمواجهة المشكلات المرتبطة بالأحوال المناخية والجوية ، وقد توافرت معلومات هائلة عن عناصر الجو وظواهره من خلال القياسات والملاحظات السطحية ، ومازال عالم المناخ يستخدم هذه المعلومات والبيانات المتراكمة عبر السنين الطويلة ، ويوظفها فى ضوء فهمه للعلمليات المناخية Climatic processes حتى يتمكن من تقديم حلول وإجابات للعديد من المشكلات العلمية لسنوات طويلة قادمة .
وفى السنوات الأخيرة ساعدت الأقمار الصناعية Satellites فى متابعة الأحوال المناخية وفى رصد الظواهر الجوية على تطوير الرؤية المحدودة للمناخ وتوسيع آفاقها ، حيث مكنت هذه الأقمار الصناعية علماء المناخ من رؤية المناخ كوحدة شاملة تغطى سطح كوكب الأرض بأكمله لأول مرة ، لأنه أتاح لنا رؤية ثلاثية الأبعاد للأرض ، ولقد ساعد ذلك على الفهم الجيد للنظام المناخى بأكمله ، مما يساعد فى عمل تنبؤات طويلة المدى ومعرفة التغيرات التى يمكن أن تحدث ومسبباتها .
وفى الوقت الذى كانت هذه التطورات العلمية فى مجال الأرصاد الجوية والمناخ تتحقق يوماً بعد يوم ،كان الاهتمام والوعى بأهمية الظواهر المناخية والجوية يتزايدان لدى الناس بإضطرار ، ولقد أدت الكوارث المناخية إلى إزكاء هذا الاهتمام ؛ مثل حالات الجفاف الكثيرة التى اجتاحت مناطق عديدة من العالم فى أوائل السبعينات .
ومما زاد من اهتمام الناس فى العالم بأكمله فى السنوات الأخيرة بالمناخ وبمتابعة التغيرات الجوية على مستوى الكرة الأرضية، القلق المتزايد من الآثار الضارة لتزايد التغيرات المناخية من النشاط البشرى المكثف والمتصاعد ، مثل زيادة معدلات تركيز غاز ثانى أكسيد الكربون فى الهواء نتيجة تزايد استخدام الوقود الحفرى ، إلى جانب ارتفاع درجات الحرارة نتيجة تناقص سمك طبقة الأوزون وتآكلها. وقد وأدى هذا بدوره إلى مزيد من الاهتمام من قبل المهتمين بعلمى الأرصاد الجوية Meteorology والمناخClimatology لتحسين الوعى المناخى من أجل مزيد من الفهم للعمليات والظواهر المناخية وتطوير القدرة على التنبؤ والرصد الجوى المستقبلى .
وقد تطور علم الأرصاد الجوية على النحو التالى : ففى الوقت الذى كانت تتم فيه القياسات الوصفية للمناخ ، كان هناك أسلوب آخر مختلف تماماً يتم اتباعه فى مجال علم الأرصاد الجوية ، ولقد كان ممكناً مع تقدم الاتصـالات التلغرافية Communications Telegraphic جمع الملاحظات والقياسات والأرصاد من مجموعة متنوعة من الأماكن في أماكن متعددة إلى مكان واحد وبسرعة ، وذلك من أجل تحليلها والتنبؤ المستقبلى بحالة الجو. وقد كان الدافع الأساسى لذلك فى البداية منصب على التنبؤ قصير المدى لمعرفة مسارات العواصف Storm tracks لتلافى تأثيراتها أو الإقلال من إضرارها على المناطق التى سوف تتجه إليها.
وبعد تطور فهم هذه المعلومات القادمة من الملاحظات والقياسات والأرصاد إلى مكان واحد من أماكن متعددة زادت الحاجة إلى إجراء المزيد من القياسات والمشاهدات ، فقد كانت هناك حاجة لقياسات
الضغط الجوى Atmospheric Pressure وسرعة الرياح واتجـاهها
and direction Wind speed ومدى الرؤية ونوع السحب وكمياتها Cloud types and amounts ، وكذلك درجات الحرارة ساعة بساعة. وقد زاد الاهتمام بالأرصاد الجوية بعد استخدام الطائرات وقد سمى هذا بالأرصاد الجوية الخاصة بالطيران Aviation meteorology، ونتيجة لذلك زاد الاهتمام بالقياسات الجوية لطبقات الجو العليا ، وتم اختراع أجهزة الراديو سوند Radiosonde . أما بعد الحرب العالمية الثانية فقد ابتكرت وسائل المراقبة بالردار Radar observation للسحب والأمطار ، وقد ساعدت كل هذه القياسات وتقنيات الملاحظة على تحسين تطوير مفاهيمنا النظرية الخاصة بالعمليات المناخية ، ومقدرتنا على التنبؤ بحالة الجو .
وخلال تلك الفترة من التقدم الكبير فى مجال الرصد الجوى كانت مفاهيمنا عن المناخ والعلميات المناخية لا تزال تتقدم ببطء ، حيث استمر أسلوب الملاحظة التقليدى ، كما أنه جرت بعض المحاولات من أجل تفسير وشرح مناخ كوكب الأرض Global Climate ، وعن طريقه ثبت أن البيانات والقياسات المناخية التى تم جمعها من خلال الرصد الجوى كانت فى كثير من الأحيان بالغة الفائدة للإنسان فى حياته اليومية ، فعلى سبيل المثال ، وأثناء الحرب العالمية الثانية ، حين كانت العمليات العسكرية تتم فى مناطق غير مألوفة ، ومع استخدام الجنود لآلات ومعدات ربما كانت شديدة التأثر بالظروف الجوية ، فقد تطلب ذلك تنبؤا ممتداً للأحوال الجوية، وكذلك تقديرات طويله المدى لاحتمالات حدوث حالات جويه معينه .
أى أن الإنسان ومنذ أقدم العصور يحاول جاهداً أن يقوم بفهم وتفسير أسرار الظواهر الجوية التى شاهدها على سطح الأرض ولم يكن على قدر من الفهم والإدراك والوعى الذى يمكنه من فهمها، خصوصاً الظواهر التى ترتبط بالتساقط المطرى مثل الرعد والبرق والمطر نفسه والبرد وخلافه من أشكال التكاثف والتى كانت وما تزال تلعب دوراً بارزاً في حياة الإنسان على سطح الأرض .

أهمية الغلاف الجوي

يزود الكائنات الحية الموجودة على سطح الكرة الأرضية بالهواء اللازم للتنفّس من أجل البقاء على قيد الحياة، حيث أنه يحتوي على العديد من المكوّنات الأساسية اللازمة للحياة كالأوكسجين، والنيتروجين، وثاني أوكسيد الكربون، بالإضافة إلى غازات ومركّبات كيميائية أخرى تدخل في معظم أنشطة الإنسان سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. يسمح بمرور الأشعة الضوئيّة والحراريّة الصادرة من الشمس، بحيث تعمل الأرض على امتصاصها، مما يوفر لها الحماية والدفء. يمنع وصول الأشعة فوق البنفسجية الضارّة إلى سطح الأرض. يساعد على توزيع درجة الحرارة على سطح الأرض، حيث إنّه ينظم وصول أشعة الشمس، كما أنّه يمنع نفاذ كل الأشعاع الأرضي إلى الفضاء الخارجي، فلولا وجود الغلاف الجوي لتجاوز المدى اليومي لدرجة الحرارة على سطح الأرض حوالي 200 درجة مئوية. يعمل بمثابة الدرع الواقي الذي يحمي سطح الأرض من وصول الشهب التي تحترق في أعلى الغلاف الجوي لتصل إلى الأرض على شكل نيازك صغيرة. يشكّل واسطة اتصال بين الأرض والفضاء الخارجي، كما أنّ الطائرات تستخدمه للتنقّل من مكان إلى آخر، بالإضافة إلى أنّه يشكّل وسطاً لانتقال الأصوات؛ فلولا وجوده لساد هدوء مخيف على سطح الأرض. يسهم في توزيع بخار الماء في الأماكن المختلفة من العالم. تسهم حركة الغلاف الجوي في حدوث الكثير من الظواهر الطبيعية مثل: تكوّن السحب والغيوم، وحدوث الأمطار، وتجانس مكوّنات الهواء، وهبوب الرياح، كما أنّه يسهم في حفظ كوكب الأرض من التغيّرات الكبيرة والمفاجئة التي قد تحدث نتيجة ارتفاع درجات الحرارة. يعطي السماء اللون الأزرق الجميل في أثناء النهار، والذي ينعكس على المسطحات المائيّة التي تظهر باللون الأزرق أيضاً.

طبقات الغلاف الجوي السبعة

يتكون الغلاف الجوي من خمس طبقات رئيسة تم تقسيمها واختيارها على حسب الحرارة والكثافة والضغط الجوي في الطبقة، ويمكن ذكر الطبقات الخمسة من الأعلى إلى الأدنى كما يأتي: طبقة الإكزوسفير هي الغلاف الخارجي الممتد من 700 كيلو متر حتى 10 آلاف كيلو متر، حيث تندمج مع الرياح الصادرة من الشمس، وتتكون هذه الطبقة من بعض الغازات ذات الكثافة المنخفضة جدًا، ومنها الهيدروجين والهيليوم، وتعد هذه الطبقة موطن معظم الأقمار الصناعية. الطبقة الحرارية ثاني أعلى طبقات الغلاف الجوي والتي تمتد من 80 كيلو متر حتى 500 إلى 1000 كيلو متر، وتختلف درجات حرارتها بسبب النشاط الإشعاعي الشمسي حيث تزداد درجة الحرارة بالتدرج مع الارتفاع، وتم تسجيل أقصى درجات الحرارة التي وصلتها وهي 1500 درجة مئوية وهي خالية من الغيوم وبخار الماء. ميزوسفر هي ثالث أعلى طبقات الغلاف الجوي حيث تمتد من 50 كيلو متر إلى 80 كيلو متر وتعد أبرد طبقة جوية وأبرد نقطة في العالم، حيث تصل درجات الحرارة فيها إلى 85 درجة مئوية تحت الصفر، وتعد الطبقة الوسطى محطة لحرق النيازك ومنها تمر صواريخ السبر والطائرات الصاروخية. الستراتوسفير تمتد هذا الطبقة عبر الغلاف الجوي بارتفاع يبدأ من 12 كيلو متر إلى 50 كيلو متر، وهي ذات ضغط جوي متوسط وتحتوي على طبقة الأوزون، وهي ذات درجات حرارة متفاوتة وباردة حيث تصل درجات حرارتها إلى 60 درجة مئوية تحت الصفر ويتم رصد الغيوم القطبية والسحب الداكنة فيها. التروبوسفير أدنى طبقة من الغلاف الجوي والتي تمتد من سطح البحر إلى 12 كيلو متر وهي ذات درجات حرارة متوسطة ومعتدلة وتمتلك خمسين بالمية من كتلة الغلاف الجوي وذلك بسبب كثافتها المرتفعة بالنسبة لباقي الطبقات وهي موطن الغيوم السحابية ومعظم أنشطة الطيران.

الغلاف الجوي للأرض

هو عبارة عن طبقة من الغازات التي قد تحيط بجسم مادي ذي كتلة كافية، من خلال جاذبية الجسم. ويتم الاحتفاظ بها لمدة أطول إذا كانت الجاذبية عالية، ودرجة الحرارة للغلاف الجوي منخفضة. بعض الكواكب تتكون أساسا من غازات مختلفة، ولكن فقط الطبقة الخارجية منها تعتبر غلافها الجوي وحاميها.

-الغلاف الجوي النجمي مصطلح يصف المنطقة الخارجية للنجم، وعادة ما يتضمن الجزء بدءا من الفوتوسفير نحو الخارج. نسبيا النجوم ذات درجة الحرارة المنخفضة قد تشكل جزيئات مركبة في غلافها الجوي الخارجي.

الغلاف الجوي للأرض، والذي يحتوي على الأوكسجين الذي تستخدمه معظم الكائنات الحية للتنفس، وثاني أكسيد الكربون الذي تستخدمه النباتات والطحالب والبكتيريا الزرقاء لعملية التمثيل الضوئي، يحمي أيضا الكائنات الحية من الضرر الجيني الذي قد ينجم عن أشعة الشمس فوق البنفسجية. تركيبته الحالية هي نتاج بلايين السنين من التعديلات البيوكيميائية للغلاف الجوي القديم (paleoatmosphere) بواسطة الكائنات الحية.

الضغط الجوي هو عبارة عن القوة العمودية في وحدة المساحة الواقعة على سطح ما والناجمة عن الغازات المحيطة به. ويحدد من خلال قوة الجاذبية للكوكب بالإضافة إلى الكتلة الكلية لعمود الهواء فوق الموقع. وحدات الضغط الجوي المتعارف عليها دوليا : ضغط جوي (atm) الذي يعرف بأنه 101,325 باسكال (أو 1.013.250 داين لكل سنتيمتر مربع).

ضغط الغاز في الغلاف الجوي يتناقص مع الارتفاع نتيجة لتناقص كتلة من الغاز فوق كل موقع. الارتفاع الذي يتناقص عنده ضغط الغلاف الجوي بمعامل – هـ – (العدد النيبيري وقيمته 2.71828) يسمى الارتفاع المقياسي. عندما تكون درجة حرارة الجو منتظمة فإن الارتفاع المقياسي يتناسب طرديا مع درجة الحرارة وعكسيا مع الكتلة الجزيئية لجزيئات الهواء الجاف مضروبة في تسارع الجاذبية للكوكب. لمثل هذا النموذج من الغلاف الجوي، ينخفض الضغط بشكل كبير مع زيادة الارتفاع. لكن الغلاف الجوي غير منتظم في درجة الحرارة، لذلك فإن التحديد الدقيق للضغط الجوي عند أي ارتفاع معين هو أكثر تعقيدا.

غازات الغلاف الجوي للأرض تبعثر الضوء الأزرق أكثر من غيرها من الموجات، وتمنح الأرض هالة زرقاء عند رؤيتها من الفضاء.
بنية الغلاف الجوي الأولية عموما مرتبطة بالتركيب الكيميائي ودرجة الحرارة للسديم الشمسي المحلي أثناء تشكيل الكواكب والهروب المتتابع للغازات الداخلية. الأغلفة الجوية الأصلية خضعت لتطور كبير على مر الزمن، والخصائص المتباينة لكل كوكب أسفرت عن نتائج مختلفة جدا.

الغلاف الجوي لكوكبي الزهرة والمريخ يتكون أساسا من ثاني أكسيد الكربون، مع كميات صغيرة من النيتروجين والآرغون والأكسجين وآثار من غازات أخرى.

تكوين الغلاف الجوي على الأرض محكوم إلى حد كبير بالمنتجات اللازمة لتدوم الحياة. يحتوي الغلاف الجوي للأرض تقريبا (بالمحتوى المولي / حجم) 78.08 ٪ من النيتروجين و 20.95 ٪ من الأكسجين، وكمية متغيرة (في المتوسط حوالي 0.247 ٪، المركز الوطني لأبحاث الغلاف الجوي) بخار الماء، و 0.93 ٪ الآرجون، 0.038 ٪ من ثاني أكسيد الكربون، وآثار من الهيدروجين والهليوم، وغيرها من الغازات الأخرى النبيلة (والملوثات المتطايرة).

انخفاض درجات الحرارة وارتفاع الجاذبية للغازات للكواكب الضخمة -مثل المشتري وزحل واورانوس ونبتون- يسمح لها بالاحتفاظ بالغازات ذات الكتلة الجزيئية المنخفضة بسهولة أكبر. إن هذه الكواكب تملك غلاف جوي من الهيدروجين والهيليوم، مع كميات ضئيلة من مركبات أكثر تعقيدا.

يمتلك قمران للكواكب الخارجية غلاف جوي جدير بالاهتمام وهما:

تيتان، وهو قمر زحل.
تريتون، وهو قمر نبتون.
وحيث يتكون الغلاف الجوي لهما أساسا من النيتروجين. بلوتو، في الجزء الأقرب من مداره، يملك غلاف جوي من النتروجين والميثان مماثل للغلاف الجوي الخاص بتريتون، ولكن هذه الغازات تكون مجمدة عندما تبعد عن الشمس.

الأجسام الأخرى داخل النظام الشمسي تملك أغلفة جوية رقيقة للغاية وليست في التوازن. وتشمل هذه القمر (غاز الصوديوم)، وعطارد (غاز الصوديوم)، ويوروبا (الأوكسجين)، ايو (الكبريت)، وإنسيلادوس (بخار الماء).

تركيب الغلاف الجوي لكوكب خارج المجموعة الشمسية تم تحديده لأول مرة باستخدام تلسكوب هابل الفضائي.

كوكب أوزيريس هو كوكب غازي عملاق لديه مدار قريب من نجم في مجموعة بيجاسوس النجمية الفرس الأعظم (كوكبة). يسخن الغلاف الجوي لدرجات حرارة أكثر من 1,000 كلفن ويستمر في الهروب إلى الفضاء. الهيدروجين، الأكسجين، الكربون، والكبريت تم اكتشافها في الغلاف الجوي المضخم للكوكب.

يتكون الغلاف الجوي للأرض، من الأرض إلى طبقة التروبوسفير (التي تشمل طبقة حدود الكوكب أو peplosphere كطبقة أدنى)، الستراتوسفير، ميزوسفير، ثيروموسفير (التي تحتوي على طبقة الايونسفير وإكزوسفير)، وكذلك الغلاف المغناطيسي. كل طبقة من الطبقات لديها اختلاف في معدل الفاصل، والذي يعرف بأنه معدل التغير في درجة الحرارة مع الارتفاع.

ثلاثة أرباع الغلاف الجوي تقع داخل التروبوسفير، وعمق هذه الطبقة يتراوح ما بين 17 كم عند خط الاستواء و 7 كم عند القطبين. طبقة الأوزون، والتي تمتص الطاقة فوق البنفسجية من الشمس، تقع في المقام الأول في طبقة الستراتوسفير، بارتفاع من 15 إلى 35 كيلومترا. خط كرمان، الذي يقع داخل الغلاف الحراري على ارتفاع 100 كم، يستخدم عادة لتحديد الحدود بين الغلاف الجوي للأرض والفضاء الخارجي. ومع ذلك، يمكن أن تمتد طبقة الإكزوسفير من 500 إلى 10,000 كيلومترا فوق السطح، حيث يتفاعل مع المجال المغنطيسي للكوكب.

من وجهة نظر جيولوجيي الكواكب، الغلاف الجوي هو عامل أساسي لتطور مورفولوجية الكوكب. الرياح تنقل الغبار والجزيئات الأخرى التي تؤدي إلى تآكل التضاريس وتترك الرواسب (عمليات eolian). الصقيع والأمطار، والتي تعتمد على التكوين ،تؤثر أيضا في التضاريس. التغيرات المناخية يمكن أن تؤثر على التاريخ الجيولوجي للكوكب. وبالمقابل، دراسة سطح الأرض يؤدي إلى فهم الغلاف الجوي والمناخ على كوكب الأرض -وضعها الحالي وماضيها على حد سواء.

طبقات الغلاف الجوي بالترتيب

يحتوي الغلاف الجوي المحيط بالأرض على العديد من الطبقات المُكونة له، والتي تبدأ من سطح الأرض إلى الفضاء الخارجي، وهذه الطبقات كالآتي: تروبوسفير تُعد طبقة التروبوسفير (Troposphere) الطبقة الأولى من طبقات الغلاف الجوي تبعاً لقربها من سطح الأرض، حيث تمتد على مسافة عمودية من مستوى سطح البحر مقدارها 10 كم تقريباً، لكن هذا الارتفاع غير مُنتظم حيث قد يصل بالقرب من خط الاستواء إلى 20 كم، وقد يكون طوله 7 كم فوق منطقة القطبين وذلك خلال فصل الشتاء، إذ يتأثر ارتفاع هذه الطبقة فوق سطح الأرض باختلاف خطوط العرض والفصول، حيث يزداد ارتفاعه في الصيف بينما يقل في الشتاء، وتتركز في هذه الطبقة معظم كتلة الغلاف الجوي للأرض حيث يحتوي التروبوسفير على ما نسبته 75 إلى 80 بالمئة من إجمالي كتلة الغلاف الجوي، وتُعتبر هذه الطبقة مكاناً لحدوث حالات الطقس المختلفة حيث ترجع التغيرات الجوية التي تحدث على سطح الأرض إلى هذه الطبقة، فضلاً عن أنها الطبقة الحاضنة لمعظم أنواع الغيوم الموجودة في الغلاف الجوي، كما أن هذه الطبقة تمتاز بالرطوبة العالية مقارنة بغيرها من طبقات الغلاف الجوي والتي تحتوي على كمية قليلة من الرطوبة، ويتناسب ضغط الهواء وكثافته وبرودته في هذه الطبقة تناسباً عكسياً مع مقدار قربها إلى سطح الأرض، فيكون الهواء دافئاً أكثر بالقرب من سطح الأرض بينما يكون ذو ضغط وكثافة أقل كلما زاد الارتفاع عن مستوى سطح الأرض. تتركز في طبقة التروبوسفير العديد من الغازات المختلفة، إذ يُشكل النيتروجين النسبة الأكبر فيها حيث يحتل ما نسبته 78% من إجمالي الغازات الموجودة في هذه الطبقة، بينما يُشكل الأوكسجين نسبة مقدارها 21%، بينما تتوزع الواحد بالمئة الباقية على غازات أخرى منها الأرجون الذي يُشكل نسبة 0.9%، وتحتوي طبقة التروبوسفير على معظم بخار الماء الموجود في الغلاف الجوي وبنسبة تصل إلى 99%، ويقل تركيز بخار الماء في هذه الطبقة مع ارتفاعها عن سطح الأرض، فبخار الماء الموجود في الغلاف الجوي يعمل على المحافظة على درجة حرارة الأرض وتنظيمها حيث يقوم بامتصاص الطاقة الشمسية والاشعاع الحراري من سطح الأرض. ستراتوسفير تعتبر طبقة التراتوسفير (بالإنجليزية: Stratosphere) الطبقة الثانية من طبقات الغلاف الجوي تبعاً لقربها من سطح الأرض، إذ تمتد على ارتفاعات مختلفة من طبقة التروبوسفير، فهي تبدأ من ارتفاع 10 كم تقريباً فوق سطح الأرض في مناطق خطوط أو دوائر العرض المتوسطة، ويُمكن أن يختلف ارتفاع بداية هذه الطبقة تبعاً لاختلاف الفصول وخطوط العرض، فعند خط الإستواء تكون على ارتفاع 20كم، بينما في منطقة القطبين تبدأ على ارتفاع مقداره 7كم أثناء فصل الشتاء، وتمتد هذه الطبقة في الغلاف الجوي لارتفاع 50كم تقريباً، ويُفصل بين أسفل هذه الطبقة وطبقة التروبوسفير بمنطقة تسمّى التربوبوز (بالإنجليزية: Tropopause)، بينما يُفصل بين المنطقة العليا منها والطبقة التي أعلاها بمنطقة تسمى بالستراتوبوز (بالإنجليزية: Stratopause)، وعلى عكس طبقة التروبوسفير فإن درجات الحرارة في طبقة الستراتوسفير تتناسب تناسباً عكسياً مع ارتفاع الطبقة، حيث تصبح درجات الحرارة أكثر سخونة عند الارتفاع في هذه الطبقة، وتُعتبر طبقة الستراتوسفير مكاناً لطيران الطائرات النفاثة حيث يكون الهواء في هذه الطبقة مُستقراً. تحتوي طبقة الستراتوسفير على ما يُعرف بغاز الأوزون (بالإنجليزية: Ozone) حيث يوجد فيها ما نسبته 85% إلى 90% من إجمالي الأوزون الموجود في الغلاف الجوي، وينتج الأوزون عند تعرُض جزيء الأكسجين (O2) للأشعة الفوق البنفسجية الصادرة من الشمس؛ حيث تعمل هذه الأشعة على تحليل هذا الجزيء إلى ذرات الأكسجين (O) التي تتحد مع جزيئات الأكسجين (O2) لتكوُن ما يُعرف بغاز الأوزون (O3)، ولا تقتصر طبقة الستراتوسفير على احتوائها على غاز الأوزون فهي مكان لوجود العديد من الغازات والمركبات الأخرى كأكاسيد النيتروجين، وحمض النيتريك، وحمض الكبيريتيك، والهالوجين وأكاسيده فضلاً عن بعض المركبات الأخرى التي قد تنتج من حدوث البراكين كحمض الهيدروكلوريك (HCl)، وحمض الهيدروفلوريك (HF) وغيرها من المركبات الأخرى. ميزوسفير تُعتبر طبقة الميزوسفير (بالإنجليزية: Mesosphere) طبقة غنية بتواجد العديد من ذرات الحديد وبعض المعادن الأخرى، ويعود ذلك إلى النيازك الساقطة التي تتبخر في هذه الطبقة بينما تبقى بعض من موادها موجودة في الميزوسفير، وتحتوي هذه الطبقة على الغيوم البراقة أو المتألقة ليلاً (بالإنجليزية:Noctilucent clouds) الواقعة في المناطق القريبة من القطبين على ارتفاعات عالية، وتمتاز الميزوسفير بظواهر غريبة تُشبه البرق تحدث على ارتفاع عشرات الكيلومترات من العواصف الرعدية التي تحدث في طبقة التروبوسفير التي تقع أسفل طبقة الميزوسفير، وتمتاز هذه الطبقة بأنها جافة ورطوبتها قليلة، وعلى الرغم من هذه الظواهر والميّزات المتوفرة في طبقة الميزوسفير فإنها تُعتبر طبقة غامضة بعض الشيء حيث أنه يصعُب معرفة الكثير عن خصائصها، ويعود ذلك لصعوبة وصول أدوات البحث العلمي المختلفة كبالونات الطقس والطائرات إلى هذه الطبقة العالية، وعلى الرغم من أن الأقمار الصناعية تدور فوق طبقة الميزوسفير فإنه يتعذر عليها التعرف بشكل مُباشر على خصائصها، واستطاع العلماء ايصال بعض الأدوات العلمية لجمع بعض العينات من هذه الطبقة، لكن هذه الرحلات العلمية كانت قصيرة ونادرة. ثيرموسفير تُعتبر طبقة الثيرموسفير (بالإنجليزية: Thermosphere) الطبقة الرابعة من طبقات الغلاف الجوي والتي تأتي مُباشرة فوق طبقة الميزوسفير وهي تمتد من ارتفاع 90 كم فوق سطح كوكب الأرض وترتفع إلى حوالي 500 إلى 1000كم، ويُسمى الحد الفاصل بين طبقة الثيرموسفير والطبقة التي تليها بالثيرموبوز (Thermopause)، بينما يُطلق على الحد الفاصل بينها وبين الطبقة التي تحتها اسم الميزوبوز (Mesopause)، وتُعرف هذه الطبقة بأنها الطبقة التي يدور ضمنها محطة الفضاء الدولية وغيرها من المكوكات الفاضية الأخرى، ويبلغ معدل درجة الحرارة في هذه الطبقة حوالي 200 درجة مئوية، لكن هذه الحرارة قد تزداد بشكل كبير أثناء النهار فقد تصل في بعض الفترات التي يكون بها النشاط الشمسي عالياً إلى 500 درجة مئوية، وتختلف درجات الحرارة في طبقة الثيرموسفير تبعاً لارتفاعها ففي الطبقات السفلية من هذه الطبقة وتحديداً تلك الطبقات التي تكون على ارتفاع 200 إلى 300كم فإن درجات الحرارة ترتفع بها بشكل حاد ثم تستقر، وفي طبقاتها العليا فإن درجات حرارة الثيرموسفير تتراوح بين 500 إلى 2000 درجة مئوية بل إنها يُمكن أن تصل لأكثر من ذلك، وتكون كثافة الهواء في طبقة الثيرموسفير مُنخفضة بشكل كبير. تتكون طبقة الثيرموسفير من العديد من الذرات والجزيئات المختلفة، حيث تتفكك الجزئيات المكونة للغازات جراء اصطدامها ببعضها البعض ضمن هذه الطبقة، ويكون هذا التفكُك تبعاً للخصائص الكيميائية لكل جزيء، كما تعمل الفوتونات الخاصة بالأشعة السينية والأشعة فوق البنفسجية التي مصدرها الشمس على تفكيك هذه الجزيئات وفصلها عن بعضها البعض، وفي حين تتكون طبقة الثيرموسفير من غازات الأكسجين (O2) والنيتروجين (N2) فإن هذه المكونات تختلف وتتغير في الأجزاء العليا من طبقة الثيرموسفير لذرات النيتروجين والأوكسجين، بالإضافة إلى ازياد تركيز المكونات الذرية والأيونية والغازات المتأينة مثل الهيليوم والهيدروجين في أعلى هذه الطبقة، وتقل نسبة الجزيئات كلما زاد ارتفاع هذه الطبقة، وبتغير الارتفاع تختلف عمليات التأين ومستوياتها، وكثافة الجزيئات والتركيب الكيميائي للمواد. أيونوسفير تُعتبر طبقة الأيونوسفير (Ionosphere) أو الغلاف الأيوني إحدى الطبقات التي تتداخل مع طبقة الميزوسفير والثيرموسفير والإكسوسفير، بالإضافة إلى أن أجزاء من هذه الطبقة تتداخل مع الغلاف المغناطيسي لكوكب الأرض، وهذه الطبقة ذات سمك مُتغير يزيد ويتقلص تبعاً لمقدار الطاقة الشمسية التي تصل إليها، وتُقسم الأيونوسفير إلى مجموعة من المناطق الفرعية التي تُعرف بـ D و E و F تبعاً للطول الموجي للاشعاع الشمسي، وسُميّت طبقة الأيونوسفير بهذا الإسم نظراً لوجود تراكيز عالية من الجزيئات المتأينة والمشحونة كهربائياً من أيونات وإلكترونات فيها، وعند تأثُر الجسيمات المشحونة الموجودة في الأيونوسفير بالحقول المغناطيسية التي تنتج عن كل من الأرض والشمس، التي تمتد من ارتفاع 48 كم تقريباً من سطح الأرض إلى ارتفاع قد يصل إلى حافة الفضاء الخارجي على ارتفاع 965 كم، فيحدث ما يُعرف بظاهرة الشفق القطبي (بالإنجليزية: auroras) الجميلة التي تظهر في قطبي الأرض، وتُستخدم هذه الطبقة لنقل الاشارات اللاسلكية ومحطة الفضاء الدولية. ومن الجدير بالإشارة إليه أن بعض الجهات العلمية التي تُعنى بمجالات البحث العلمي الخاص بالغلاف الجوي كمركز (UCAR) ترى بأن طبقة الأيونوسفير لا تُعد واحدة من الطبقات الرئيسية المُكونة لطبقات الغلاف الجوي المختلفة، ويعود ذلك إلى أنها تتوزع عبر طبقات مُتعددة كالميزوسفير والثيرموسفيرعلى الرغم من أنها تمتلك خصائص خاصة بها. إكسوسفير يُعرف الإكسوسفير (بالإنجليزية: Exosphere) بأنه آخر طبقات الغلاف الجوي الخارجية وأبعدها عن الأرض، ويُعتبر وجود جزيئات الهواء في هذه الطبقة أمراً نادراً حيث يُمكن لجزيء واحد أن يمر في هذه الطبقة ليخرج إلى الفضاء الخارجي دون أن يصطدم بجزيء آخر موجود فيها، وذلك في حال عدم سحبه باتجاه الأرض بفعل قوى الجاذبية الأرضية وكذلك في حال امتلاكه لسرعة كافيه تُمكنه من الخروج للفضاء الخارجي، وتبدأ هذه الطبقة من منطقة تُعرف باسم الثيرموبوز (بالإنجليزية: Thermopause) أو ما يُعرف ب(Exobase) والذي يرتفع عن الأرض بمسافة تتراوح بين 250 إلى 500 كيلو متر ويختلف هذا الارتفاع تبعاً للنشاط الشمسي الذي يؤثر على الغلاف الجوي، ولا يُمكن تحديد الحد العلوي الذي تنتهي به هذه الطبقة تماماً، إلا أنه ومن الناحية النظرية يُقدر بارتفاع يصل إلى ما يُقارب 193 ألف كيلو متر وهو ما يُعادل نصف المسافة إلى القمر، وعند مثل هذه المسافات الهائلة فإن مقدار الضغط الإشعاعي للشمس على ذرات الهيدروجين الموجودة هناك يكون أكثر من قوة السحب التي تفرضها الجاذبية الأرضية، مِمَّ يُنتج ظاهرة تُعرف باسم الهالة الأرضية (بالإنجليزية: Geocorona)، وتُرصد هذه الظاهرة من الفضاء على ارتفاع 96,560 كم تقريباً.

سمك الغلاف الجوي

يُقدَّر سُمك الغلاف الجويّ بحوالي 100كم؛ حيثُ يُمثّل هذا الرقم بُعد خطّ كارمان عن الأرض، ويُعدّ خطّ كارمان هو الحدّ الفاصل بين الغلاف الجويّ والفضاء الخارجيّ، ويتكوَّن الغلاف الجوّي من أربع طبقات أساسيّة، هي: طبقة التّروبوسفير: تُعدّ هذه الطّبقة من الغلاف الجويّ هي الطّبقة الأقرب لسطح الأرض، والأكثر كثافةً مُقارنةً بالطّبقات الأخرى، وهي الطبقة التي تعيش فيها الكائنات الحيّة، وتحدث فيها تغيُّرات الطّقس، وتمتدّ من سطح الأرض إلى حوالي 8-14.5كم. طبقة السّتراتوسفير: توجد طبقة الأوزون في هذه الطّبقة التي تأتي فوق طبقة التروبوسفير مُباشرةً، وترتفع 50كم فوق سطح الأرض. طبقة الميزوسفير: يبلغ ارتفاع هذه الطبقة 85كم فوق سطح الأرض، والميزوسفير هي الطّبقة التي تحمي الأرض من النّيازك والشُّهُب؛ حيث تحترق النّيازك والشُّهب حال دخولها هذه الطبقة. طبقة الثّيروموسفير: تُعدّ هذه الطّبقة، وتحتوي هذه الطّبقة طبقتين أُخريَين؛ ففيها جزءٌ من طبقة الأيونوسفير، بالإضافة إلى طبقة الإكزوسفير، ويبلغ ارتفاع طبقة الثّيروموسفير 600كم فوق سطح الأرض، وفيها تحدث ظاهرة الشَّفَق القُطبيّ (بالإنجليزيّة: Aurora). الأيونوسفير: تمتدّ طبقة الأيونوسفير في كِلا طبقتَي الميزوسفير والثّيرموسفير؛ حيثُ تمتدّ من حوالي 48-965كم، وتتميّز بوجود الكثير من الأيونات والإلكترونات الحُرّة، ولطبقة الأيونوسفير أهميّة كبيرة في جعل الاتّصالات اللاسلكيّة مُمكنةً؛ وذلك لأنّها تعكس الموجات الراديويّة إلى الأرض مُجدَّداً عند عبورها هذه الطّبقة. الإكزوسفير: تمتدّ من أعلى طبقة الثّيرموسفير إلى ارتفاع 10.000كم فوق سطح الأرض، وتُعدّ هذه الطبقة هي الطّبقة العُليا في الغلاف الجويّ، وتتلاشى تدريجيّاً كلّما تمّ الاتّجاه نحو لفضاء الخارجيّ. ومن الجدير بالذّكر وجود فواصل بين كلِّ طبقةٍ من الغلاف الجويّ والطبقة التي تليها؛ ففوق طبقة التّروبوسفير مباشرةً يأتي التّروبوبوز، وفوق طبقة السّتراتوسفير يأتي السّتراتوبوز، وفوق طبقة الميزوسفير يأتي الميزوبوز، وفوق الثّيرموسفير يأتي الثيرموبوز.

بحث عن الغلاف الجوي

تعريف الغلاف الجوي الغلاف الجوّي هو غلاف غير مرئي من الغازات يحيط بكوكب الأرض، ويتكوّن من مزيج من الأكسجين والنيتروجين بنسبة تصل إلى 99%، أمّا ما تبقى وهو 1% فهو مزيج من غازات ثاني أكسيد الكربون، والأرجون، الهيليوم، والنيون، وغيرها من الغازات، إضافة إلى بخار الماء، والغبار، وتقع 98% من كتلة الغلاف الجوي في أول 30 كم قريبة من سطح الأرض، وتختلف الكواكب والأقمار الأخرى من حيث امتلاكها للغلاف الجوي، حيث يمتلك بعضها غلافاً جوياً بمكوّنات تختلف تماماً عن كوكب الأرض، في حين يفتقر بعضها الآخر لوجوده أصلاً. يعمل الغلاف الجوّي الذي يحيط بكوكبنا كمصفاة عملاقة تسمح بدخول أشعة الشمس إلى الأرض، وتبقي معظم الأشعة فوق البنفسجيّة خارجه؛ نظراً للضرر الكبير الذي تسببه هذه الأشعة للكائنات الحيّة، ويتشكل الغلاف الجوّي من عدة طبقات متعاقبة لا تفصل بينها حدود واضحة، حيث تتغيّر تبعاً لدوائر العرض وفصول السنة، وتترتب على النحو الآتي من الأقرب إلى الأبعد عن سطح الأرض: طبقة التروبوسفير، وطبقة الستراتوسفير، وطبقة الميزوسفير، وطبقة الثيرموسفير، وطبقة الإكسوسفير، وهناك طبقة تمتد من طبقة الميزوسفير إلى طبقة الإكسوسفير تسمى طبقة الأيونوسفير (الغلاف الأيوني). طبقات الغلاف الجوي للأرض يتألف الغلاف الجوّي للأرض من عدّة طبقات متعاقبة، تملك كلّ طبقة منها خصائص وسمات خاصّة بها، وتترتب هذه الطبقات من الأقرب إلى الأبعد عن سطح الأرض كالآتي: طبقة التروبوسفير طبقة التروبوسفير (بالإنجليزيّة: Troposphere) هي أقرب طبقات الغلاف الجوّي لسطح الأرض، وتمتد من سطح الأرض وحتى 10 كم فوق مستوى سطح البحر، ويقع في هذه الطبقة أغلب أحداث الطقس وتقلباته؛ نظراً إلى وجود حوالي 99% من بخار الماء في هذه الطبقة، وينخفض فيها كل من الضغط ودرجات الحرارة بالتوجّه نحو الأعلى. طبقة الستراتوسفير طبقة الستراتوسفير (بالإنجليزيّة: Stratosphere) هي الطبقة الثانية من طبقات الغلاف الجوي بعداً عن سطح الأرض، وتمتد من طبقة التروبوسفير إلى ما يُقارب 50 كم من مستوى سطح الأرض، وتتواجد فيها طبقة الأوزون المميّزة، حيث تمتص جزيئات الأووزن الأشعة فوق البنفسجيّة القادمة من الشمس، ثمّ تحويلها إلى حرارة، وعلى عكس طبقة التروبوسفير، تمتاز هذه الطبقة بارتفاع درجة الحرارة فيها بالتوجه نحو الأعلى؛ بسبب افتقارها للاضطرابات والتيارات الصاعدة من طبقة التروبوسفير، لذا تُعدّ هذه الطبقة مناسبة لحركة الطائرات التجارية خاصة في الجزء السفلي منها. طبقة الميزوسفير طبقة الميزوسفير (بالإنجليزيّة: Mesosphere) هي الطبقة الثالثة من طبقات الغلاف الجوّي، وتمتد لمسافة 85 كم من مستوى سطح الأرض، وتحترق فيها أغلب النيازك، وهنا تعود درجات الحرارة إلى الانخفاض، كما يقل فيها الضغط الجوي بالتوجه نحو الأعلى. طبقة الثيرموسفير طبقة الثيرموسفير (بالإنجليزيّة: Thermosphere) هي الطبقة الأقرب إلى الفضاء الخارجي منها إلى الغلاف الجوي، وتمتاز هذه الطبقة بوجود الأقمار الصناعيّة في نطاقها، ويتمّ فيها امتصاص الأشعة السينيّة ذات الطاقة العالية والأشعة فوق البنفسجيّة المنبعثة من الشمس، ما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة هذه الطبقة، كما ويؤثر اختلاف كميّات الطاقة القادمة من الشمس نحوها في تحديد ارتفاع الجزء العلوي منها ودرجة حرارة هذه الطبقة، ويتراوح ارتفاع هذه الطبقة بين 500-1000 كم فوق مستوى سطح الأرض، وتصل درجات الحرارة فيها بين 500°-2000° درجة مئوية، وتحدث في هذه الطبقة ظاهرة الشفق القطبي الذي يظهر في القطبين الشمالي والجنوبي. طبقة الإكسوسفير طبقة الإكسوسفير (بالإنجليزيّة:Exosphere) تشبه هذه الطبقة من الغلاف الجوّي الفضاء الخارجي، خاصة في قلّة وجود الهواء فيها، والذي يتواجد على هيئة [[خصائص طبقات الغلاف الجوي|طبقة] رقيقة جداً، واختلف العلماء في تحديد الحدود النهائيّة الفعليّة لها، إذ يقدّرون الحد النهائي للجزء العلوي لهذه الطبقة بين 100,000-190,000 كم فوق سطح الأرض. طبقة الأيونوسفير طبقة الأيونوسفير (بالإنجليزيّة: Ionosphere) هي ليست طبقة بحد ذاتها كباقي طبقات الغلاف الجوي، وتمتد من عدة نطاقات في أجزاء بين طبقتي الميزوسفير والثيرموسفير، وسُميت بذلك بسبب اصطدام الأشعة ذات الطاقة العالية المنبعثة عن الشمس بالذرات والجزيئات المكوّنة لها، وينتج عن هذا الاطصدام انفصال الإلكترونات وتسريبها، أي شحنها بالطاقة الكهربائيّة، مما يمنح هذه الطبقة عدداً من الميزات الخاصّة بها. مكونات الغلاف الجوي للأرض يتكوّن الغلاف الجوّي من مزيج متعدد من الغازات، معظمها غازي النيتروجين (N2) نسبة 78%، والأكسجين (O2) نسبة 21%، والنسبة المتبقية وهي 1% عبارة عن خليط من غازات أخرى بكميات أقل، كما يحتوي الغلاف الجوي على بخار الماء، وعلى مجموعة من الجسيمات الصغيرة الصلبة والسائلة العائمة تسمى الهباء الجوي (بالإنجليزية: Aerosols) منها: حبوب اللقاح، والأبواغ، والرماد البركاني، والغبار، والأملاح المتكونة من رذاذ البحر المتطاير، وغيرها.

مراحل تكون الغلاف الجوي للأرض تكوّن الغلاف الجوّي للأرض على عدّة مراحل يمكن تلخيصها على النحو الآتي: مرحلة تكوين الغلاف الجوي الأول تكوّن الغلاف الجوي الأول من غازي الهيليوم (He)، والهيدروجين (H2)، ويُعدّ هذان الغازان الأكثر ندرة على الأرض مقارنة مع الأماكن الأخرى في الكون، ويرجح أنّهما تبددا في الفضاء نتيجة الأسباب الآتية: عدم قدرة جاذبية الأرض المنخفضة على الاحتفاظ بالغازات خفيفة الوزن. انحراف الغلاف الجوي الأرضي المحمل بهذه الغازات بعيداً بسبب الرياح الشمسية الشديدة؛ ويعةد ذلك إلى عدم امتلاك الأرض للمجال المغناطيسي -بسبب عدم وجود نواة متمايزة لكوكب الأرض- الذي يساهم في الحفاظ على هذه الغازات. مرحلة تكوين الغلاف الجوّي الثاني تكوّن الغلاف الجوّي الثاني بشكل رئيسي من الغازات الناتجة عن البراكين، والتي تشبه في تكوينها الغازات التي تخرج من البراكين الحالية، مثل: ثاني أكسيد الكربون (CO2)، وأول أكسيد الكربون (CO)، وبخار الماء (H2O)، والهيدروجين (H2)، والنيتروجين (N2)، والكبريت (S2 )، والكلور (Cl2)، وثاني أكسيد الكبريت (SO2)، وبعض المركبات الأخرى، مثل: الأمونيا (NH3)، والميثان (CH4) باستثناء الأكسجين الذي لا يوجد في غازات البراكين.[٥] مرحلة إضافة غاز الأكسجين تصل نسبة وجود غاز الأكسجين في الجو في وقتنا الحالي إلى ما يُقارب 21%، في حين أنّها كانت أقل من ذلك بكثير، وتلخص طريقة تكونه على النحو الآتي:[٥] ساهمت الأشعة فوق البنفسجية بتفكيك جزيئات الماء، ما أدّى إلى زيادة غاز الأكسجين (O2) في الجو إلى نسبة تراوحت بين (1-2)%، بالإضافة إلى ذلك تشكّل غاز الأوزون (O3)، الذي يساهم بشكل كبير في حماية الأرض من الأشعة فوق البنفسجيّة. ساهمت عمليّة التمثيل الضوئي -تفاعل بخار الماء مع ثاني أكسيد الكربون بوجود أشعة الشمس والبكتيريا الخضراء المُزرقة- بإطلاق غاز الأكسجين إلى الجو وإنتاج الغذاء. ساهمت عملية التجوية الكيميائية بأكسدة سطوح الصخور الموجودة على الأرض، ما أدّى إلى تحرير كمية من غاز الأكسجين إلى الجو. زادت البكتيريا الخضراء المزرقة من نسبة غاز الأكسجين في الجو، حيث وصلت إلى حوالي 10%. أهمية الغلاف الجوي للأرض يمتلك الغلاف الجوي أهميّة كبرى نظراً إلى دوره البارز في حماية الأرض من العوامل التي قد تسبب تهديداً لها ولعناصرها الماديّة، أو للكائنات الحيّة والعوائل التي تعيش عليها، وتبرز أهميّة الغلاف الجوي تبعاً للأمور الآتية: حماية الأرض من الإشعاعات يشكل الغلاف الجوّي درعاً واقياً للأشعة الناجمة عن الشمس، إذ تحجب طبقة الأوزون الأشعة فوق البنفسجية التي قد تسبب أضراراً جسيمة للبشرة والعينين، وتمتص طبقات الغازات الجزيئية الأشعة الكونية، وأشعة غاما، وأشعة إكس التي يمكن أن تصيب الكائنات الحية، وتسبب العديد من الطفرات والمشاكل الجينية.[٧] حماية الأرض من المواد الفضائية يشكّل الغلاف الجوّي درع حماية فريد تجاه الحطام والجزيئات المنتشرة في الفضاء الناتجة عن تكوّن الكواكب والاصطدامات التي تحدث في حزام الكويكبات، ولولاه لكان سطح الأرض يشبه في شكله سطح القمر، ووفقاً لوكالة ناسا (بالإنجليزية: NASA) فإنّ حوالي 100 طن من حطام الفضاء يصل إلى الأرض يومياً، معظمها على شكل غبار أو جزيئات متناهية الصغر، ولكن يصد الغلاف الجوي هذه الأجسام قبل وصولها إلى سطح الأرض، كذلك الأمر بالنسبة للنيازك فإنّها تتحطم قبل وصولها إلى سطح الأرض؛ بسبب الضغط الناتج عن إعادة دخولها إلى الغلاف الجوي. الحفاظ على درجات حرارة الأرض تشكّل الغازات الموجودة في الغلاف الجوّي حاجز حماية بين الأرض والفضاء الخارجي، حيث تحتفظ بدرجات الحرارة ضمن الحدود المناسبة لبقاء الحياة على سطح الأرض، فخلال النهار تحتفظ هذه الغازات بالحرارة، وفي الليل تبقى هذه الحرارة قريبة من سطح الأرض ولا يُعاد إشعاعها إلى الفضاء الخارجي. الحفاظ على دورة المياه على الأرض يقوم الغلاف الجوّي بدور بالغ الأهميّة في تكوين المياه على سطح الأرض من خلال ما يسمى بدورة المياه، إذ تتبخرالمياه من سطح الأرض وتكوّن بخار الماء الذي يرتفع بدوره إلى الأعلى ليبرد ويتكاثف على شكل قطرات الماء مكوناً بذلك السحب، وما أن تتجمع قطرات ماء كافية حتى تسقط على شكل أمطار عذبة وتعود إلى الأرض مرة أخرى. سماع الأصوات يُعرّف الصوت بأنّه أحد أشكال الطاقة التي تنتقل وتتحرّك على شكل موجات، ولا تستطيع هذه الموجات الانتقال في الفراغ، بل تحتاج إلى وجود هواء محمّل بالغازات، ولولا الغلاف الجوي لما تمكن الإنسان من سماع العديد من الأصوات المختلفة على هذا الكوكب. تكوّن الطقس يلعب الغلاف الجوي دوراً رئيسياً في تشكّل الطقس وتقلباته، إذ تنتج كافة تقلبات الطقس وحالاته عن ارتفاع حرارة الغلاف الجوي في أماكن معيّنة، وانخفاضها في أماكن أخرى. تجوية الصخور تحدث تجوية الصخور كنتيجة لتغيّرات الطقس، وتعرف التجوية بأنّها التقشر البطيء لصخور سطح الأرض، ومن العوامل التي تساهم في عمليات التجوية: الرمال التي تنتقل بسبب حركة الهواء مسببة صنفرة الصخور شيئاً فشيئاً، والكتل الجليدية التي تكشط الأسطح الصخريّة، وحبيبات الماء المتسربة داخل الشقوق الصخريّة والتي تنتفخ عند تجمّدها مسببة تكسّر هذه الصخور. الحفاظ على الكائنات الحيّة يحتوي الغلاف الجوي على العديد من الغازات الضروريّة للكائنات الحيّة، منها: الأكسجين، والنيتروجين، وثاني أكيد الكربون، وبخار الماء، ومن دون وجود الأكسجين وثاني أكسيد الكربون قد تكون الأرض خالية من الحياة، إذ تحتاج النباتات إلى غاز ثاني أكسيد الكربون إلى جانب ضوء الشمس للقيام بعمليّة البناء الضوئي لصنع الغذاء، وينتج عن هذه العمليّة إطلاق غاز الأكسجين الضروري للكائنات الحيّة، والتي بدورها تُطلق غاز ثاني أكسيد الكربون اللازم للنباتات، وهكذا دواليك. ولكن يمكن أن تسبب بعض الظواهر الطبيعية العديد من الكوارث المختلفة، مثل: الفيضانات، والأعاصير، وغيرها، كما تساهم أنشطة الإنسان في تلوث الغلاف الجوي والتي نتج عنها ثقب طبقة الأوزون، وتكوين الضباب الدخاني، إذ تسبب هذه الأمور العديد من الأمراض والسرطانات. الغلاف الجوي للكواكب والأقمار تمتلك بعض الكواكب والأقمار الخارجية أغلفة جوية كما الأرض، لكنها تختلف عنه اختلافاً كلياً من حيث المكوّنات والتركيب على الرغم من احتوائها على عناصر تتواجد في الغلاف الجوّي للأرض، ويمكن تقسيم الكواكب في النظام الشمسي إلى نوعين: الكواكب الأرضيّة: تضم الكواكب الآتية: عطارد، والزهرة، والأرض، والمريخ، وتتشابه أغلفتها الجوية مع الغلاف الجوي لكوكب الأرض، إذ يحتوي الغلاف الجوي لكوكب عطارد فقط على طبقة رقيقة من الإكسوسفير بنسبة عالية من الغازات الآتية: الهيليوم، والهيدروجين، والأكسجين، أمّا عن الغلاف الجوي لكوكب الزهرة فهو أسمك من الغلاف الجوي للأرض، ويتكون بشكل أساسي من طبقة سميكة من غاز ثاني أكسيد الكربن، وسحب دواميّة من حمض الكبريتيك، ما يجعل رؤية الكوكب أقل وضوحاً، بينما يحيط بكوكب المريخ غلاف جوي رقيق من غاز ثاني أكسيد الكربون. الكواكب الغازية: تضم الكواكب الآتية: المشتري، وزحل، وأورانوس ونيبتون، وسميت الكواكب الغازية بهذا الاسم؛ لأنّ أغلفتها الجوية تتكون بشكل أساسي من غازي الهيدروجين، والهيليوم، ويمتلك كل من أورانوس ونيبتون غاز الميثان في أغلفتها الجوية ما يجعلهما يظهران باللون الأزرق، أمّا الشرائط الواضحة لكوكبي زحل والمشتري، فهي نتيجة وجود سحب الأمونيا، والماء، وكبريتيد الهيدروجين في الجزء السفلي من أغلفتها، وتفصل الرياح السريعة هذه الأشرطة عن بعضها إلى مناطق باللون الفاتح، وأحزمة باللون الغامق، وتكوّن بعض الظواهر الجوية كالأعاصير والبرق أنماطاً معينة في هذه المناطق والبقع، ومن الأمثلة على ذلك البقعة الحمراء الضخمة الموجودة على كوكب المشتري، والتي تمثل العاصفة الأضخم في تاريخ المجموعة الشمسيّة، وتعود إلى مئات القرون. أمّا ما يخص الأقمار التي تتبع الكواكب، فيلاحظ امتلاك كل منها أغلفة جوية خاصة بها، ومن الأمثلة عليها الغلاف الجوي للقمر تيتان (أكبر أقمار كوكب زحل)، حيث يتكوّن من غلاف سميك يتألّف من غازي النيتروجين والميثان، ويتميز هذا القمر بلونه البرتقالي الناتج عن الطريقة التي تكسر فيها أشعة الشمس غاز الميثان.

الغلاف الجوي pdf

لتحميل الملف اضغط هنا

 

السابق
اهمية التفاؤل فى صنع المستقبل
التالي
علامات تؤكد انك ناجح حتى لو لم تشعر بها

اترك تعليقاً