تنمية بشرية

كيف تحقق الراحة النفسية ؟

يعاني عدد كبير من الأفراد هذه الآونة من الكثير من المشكلات ،و الأزمات التي تؤثر بالسلب على حالتهم النفسية ،و المزاجية ،و هذا ما يعوقهم عن تحقيق أهدافهم.

قانون الراحة النفسية

قانون الراحة النفسية : “الانسحاب من الفوضى راحة لا تقدر بثمن”.

الراحة النفسية في البيت

جسمك نظام حيوي فريد من نوعه مرتبط بقوة مع عقلك. تقبلي جسمك ومظهرك الخارجي وستكونين قادرة على الاستمتاع بحياتك. يمكنك أن تكوني شخصاً سعيداً إذا استمعت، نظرت، تحركت، وأحببت، إليك خطوات بسيطة تحصلين من خلالها على صحة نفسية مثالية تمنحك شيئاً من الرضا الداخلي والهدوء النفسي.

اسبحي بخفة
السباحة في المياه المفتوحة كالبحيرات والأنهار والمحيطات هي شيء مميز لا يمكن نسيانه. إنها أفضل طريقة للتواصل مع موجات المياه الطبيعية. وهذا النشاط الحر سيساعد جسمك على الشعور بالانتعاش والخفة. إن المياه العميقة والنظيفة ستجعلك تنسين همومك ومشاكلك الخاصة والاستمتاع بمراقبة السماء عندما تعومين على ظهرك. السباحة في البيئة الطبيعية يمكن أن تقوي عضلاتك أيضاً.

تنفسي بعمق
تمارين التنفس العميق يمكن أن تخلصك من التوتر بشكل فوري وتمنحك مزايا نفسية جيدة لكل من صحتك العقلية والجسدية. إن مخيلتك يمكن أن تشارك أيضاً في هذه العملية من التنفس العميق، فقط تخيلي أنك تتنفسين الهواء الذي يشفي ويحفز كل خلية في جسدك.

رطبي جسدك
هذه إحدى أفضل الطرق غير العادية لتحسين مظهر جسمك. فمختلف أنواع مستحضرات الترطيب تستخدم للتخفيف من أعراض جفاف البشرة وتغذيها بكل المعادن الضرورية. سيكون من الأسهل للتواصل مع جسدك إبقاء عبوة من مستحضر الترطيب المفضل لك متوفرة لاستعمالها يومياً بعد الاستحمام.

احصلي على تدليك
إن قوة اللمس لها تأثير إيجابي كبير على عقلك وجسدك. فتدليك جيد يمكن أن يكون العلاج القياسي لمجموعة واسعة من الحالات الطبية. إن تدليك «الضغط الخفيف» يمكن أن يساعدك على الاسترخاء في حين أن تدليك “الضغط العميق” يتعامل مع الطبقات العميقة من العضلات من أجل التخفيف من نتائج تضررها. التدليك سيصبح أفضل أداةً للحد من التوتر والتشنجات العضلية داخل جسمك.

ارتدي ما يعجبك
جسمك يستحق ارتداء الملابس الجميلة. ويجب أن تحاولي دائماً التأنق بطريقة حيوية لأنها تمنحك الثقة اللازمة، وهذا أمر ضروري ومهم لك أكثر من ارتداء الملابس الجديدة والغالية. يمكنك تغيير أسلوبك وتحسين مظهرك بالاستعانة بالقطع التي تجعلك أكثر ثقةً. علاوةً على ذلك، يمكنك التحكم بالألوان، فسحرها يمكن أن يجلب لعالمك الفائدة وينعش جسمك ويبعد عنه التوتر والاكتئاب.

الراحة النفسية في الحياة

يواجه الفرد في حياته الكثير من الضغوط والمشكلات التي يتوجب عليه حلها والتعامل معها، فالاستجابة الإيجابية لهذه المؤثرات تُمكّن الفرد من القدرة على التغلب عليها، ومنع سيطرة القلق والخوف والأحاسيس السلبية غير المريحة التي تقود في مرحلة متقدّمة إلى الاضطرابات النفسية ومنها إلى تذبذب الاستقرار النفسي والتعاسة وغيرها، إذاً فالقدرة على التحكم السليم بالعوامل الخارجية التي تواجه الفرد في أثناء تحقيقه لأهدافه تمدّه بالبناء السليم والأساسي من الصحة والراحة النفسية، وبالتالي سلامة التوافُق النفسي والاجتماعي.

الراحة النفسية في الزواج

إن التواصل هو من الأمور المهمة التي من شأنها ان تزيد من الراحة النفسية بعد الزواج. فالتواصل الدائم والمستمرّ يساعد الزوجين على حلّ المشاكل التي يواجهانها، دون ان يسمحا لها بالتأثير السلبي على علاقتهما الزوجية.

كيف تحقق الراحة النفسية ؟

  1. عدم التفكير في الماضي ،و الذكريات المؤلمة التي تعرض لها ،و ينشغل فقط بالتفكير في المستقبل .،و عليها أن يدرك جيداً أن التجارب السابقة أضافت له الكثير من الخبرة التي يمكنه الإستفادة منها لضمان مستقبل أفضل .
  2.  يجب أن يلتزم الفرد بأداء الفرائض ،و يعلق قلبه بذكر الله سبحانه و تعالى حتى يطمئن قلبه ،و ينشرح صدره .
  3.  يفضل ألا يهتم الفرد بمتابعة آراء و أحاديث الآخرين المثيرة للغضب ،و الإستفزاز حتى لا يشعر بالإكتئاب ،و يهتم بالتفكير بها .
  4. التخلص من الشخصيات السلبية التي تثير اليأس ،و الإحباط في نفوس الآخرين ،و الحرص على التمسك فقط بالشخصيات الإيجابية الذين يمدون غيرهم بالأمل يدفعونهم للنجاح ،و التميز .
  5. من الضروري أن يتحلى الفرد بحسن الخلق ،و التسامح ،و العفو  عن من أساء إليه ،و ذلك لكي يكسب محبة الآخرين ،و احترامهم ،و يحاول التخلص من العدواة التي قد يترتب عليها تعرض الفرد لعدد كبير من المشكلات .
  6.  يجب على الفرد أن يرضى بما قسمه الله سبحانه ،و تعالى له ،و عليه أن يعترف بما يملكه من قدرات أو مناصب حتى ،و إن كانت قدرات محدودة أو مناصب عادية ،و عليه أن يسعى لتغيير وضعه للأفضل ،و عدم الإستسلام لليأس ،و التقيد بالظروف ،و العقبات بأمكانه أن يغير كل شيء لصالحه .
  7. من الضروري أن يحد الفرد أدواره ،و مسئولياته فمثلاً ما هو دوره في العمل ؟ ،و ما هو دوره في الأسرة ،و ذلك لكي يلتزم بأداء الدور المطلوب منه ،و ينجح في إنجازه دون أن يحمل نفسه أعباء إضافية تؤثر على حالته النفسية .
  8.  عدم التقيد بالروتين اليومي ،و الحرص على إضافة شيء جديد كل يوم لجدول أعماله حتى لا يشعر بالملل ،و الضيق ،و يتغير مزاجه للأسوأ .
  9.   الإبتعاد عن التصنع ،و التكلف و محاولة تجميل شخصيته لأن هذا الأسلوب قد يضغط على أعصاب الفرد ،و يكسبه كراهية من حوله بل يفضل أن يكون صادقاً مع نفسه ،و يعرف جيداً ما هي عيوبه ،و ما هي الطرق المناسبة للتخلص منها في أسرع وقت .
  10.  يجب أن يبدأ الفرد يومه ،و هو لديه رغبة في النجاح ،و التفوق ،و عليه أن يلتزم بالأنماط الصحيحة التي تحسن حالته النفسية مثل أداء صلاة الفجر ،و قراءة أذكار الصباح ،و ممارسة التمارين الرياضية ،و تناول وجبة الإفطار .
  11.  يجب أن يعطي الفرد لنفسه الفرصة ليعبر عن مشاعره فمثلاً عليه إا أعجبه شيء ما عليه أن يعبر عن إعجابه بهذا الشيء ،و لو بكلمة بسيطة ،و إذا شعر أنه يميل لشخص ما فلا مانع أن يقول له ذلك فكل هذا يزيد محبة الآخرين له .

لا أشعر بالراحة النفسية

لذلك لا بد من التفكير مليًّا قبل اتِّخاذ القرار، ولا شك أنَّ الخيار الأول – وهو خيار اتصال الحياة الزوجية مع تعديل ما يُمكن تعديله – سيكون خيارًا مناسبًا لك ومُريحًا لضميرك؛ لأنكَ رضيت بها، وبشكلها الحالي، فعليك تحمُّل هذه التبعة، هكذا يقول لك ضميرك!

لذلك لا بأس أن تجرِّب خيار الإصلاح، وهذا الخيار ينبغي أن يشمل الجانبين: إصلاح نفسك وإصلاح زوجتك، وقد بيَّن الله عز وجل في سورة النساء الطبيعةَ النفسية فيما يتعلق بالزوجة في قوله تعالى: {فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء: 19]؛ كالتعويض منها بالولد، أو الأخلاق، أو الحسب والنسب، أو الغِنى، ونحو ذلك من المصالح التي تفوت في جانب ويتمُّ تعويضها في جانب آخر.

ومثل هذا قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا يفرك مؤمن مؤمنةً، إن كره منها خلُقًا رضي منها آخر))؛ رواه مسلم، فلا توجد حياة زوجية مثالية في كلِّ جوانبها؛ لأن الحياة الدنيا طُبعَت على النقص، وتكميل هذه الشهوات إنما يكون في الدار الآخرة؛ كما قال سبحانه: {وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 25].

روحانيات للراحة النفسية

لقد اهتمّ العلم الحديث اهتمامًا بالغًا بالتعاليم الموجودة في الديانات الشرقية القديمة كالبوذيّة، والكونفوشيوسيّة، والطّاويّة والهندوسيّة؛ ففي مجال علم النفس الإيجابي الحديث نجد أن العديد منها أُستخدم لتعزيز الصّحة العامّة، ومثال على ذلك، تمرين الحضور الذهني الّذي يمارسه البوذيّ والّذي يُعدّ خير دليل على التدخّل النفسي الحديث المشتق مباشرةً من الشرق، ومن خلال النظر لما كُتب عن هذا الموضوع، نكتشف عديد من الدراسات الّتي تناولت تأثيراتها العصبية وفوائدها العلاجية. ولقد أدّت النتائج الرائعة لتلك الدراسات إلى إدراج طريقة “الحضور الذهني” ضمن العديد من بروتكولات علاج مختلف الاضطرابات الجسدية والنفسية.
بالرغم من كون التعاليم الروحانية في الإسلام محل نقاش إلّا أنها تُعدّ الأقلّ جدلًا بين الفلسفات الروحانية الرئيسة في العالم من حيث تأثيراتها القويّة على الصّحة. ففي العصر الحديث ولّت التعاليم الإسلامية-منفردة-اهتمامها نحو مذاهبها العقائدية مؤكدةً على مبادئها السياسية، والشعائرية والقانونية، متجاهلةً بذلك أبعادها الروحية والأخلاقية العميقة. ومن الناحية التاريخية بالرغم من تكريس العديد من علماء المسلمين حياتهم للتفكير في المسائل الروحية والنفسية للصّحة والرخاء الإنساني إلّا أنّ هذا البحث سيحاول إزاحة الستار عن بعض من الإرث المفقود للبرهنة على صلته بالنقاشات الحديثة المتعلّقة بالصّحة العقلية. ويُقسّم هذا البحث إلى جزأين دور الروحانية في الصّحة الإنفعالية والعقلية  تحليل نفسي_روحاني للسّنّن النبويّة الموصوفة لأعراض القلق والإكتئاب.
دور الروحانية في الصّحة الإنفعالية والعقلية
يقول ابن حزم_ عالم مسلم أندلسي تُوفي عام 456 هجرية_ ” بحثت عن هدف مشترك بين الناس، اتفقوا أن يكافحوا من أجله، فلم أجد سوى أن جميعهم يقهرهم الحزن”..
إن السعي وراء تحقيق التوازن الانفعالي والانغماس في القلق ما هو إلّا عادة مشتركة بين الناس ومستمرّة حتّى يومنا هذا. وبالرغم من التطور العلمي الهائل والتقدم الطبي خلال القرون القليلة الأخيرة، نلاحظ انخفاض مستويات الصّحة العقلية. وقد زادت معدلات الاكتئاب بين الأعوام 1988_2008 في الولايات المتحدة. وتوصلت الدراسات إلى زيادة تعاطي مضادات الاكتئاب بنسبة بلغت 400% خلال تلك الفترة. وتضاعفت معدلات الانتحار ثلاث مرّات بين الشباب ممن بلغت أعمارهم (15_24) في الفترة بين (1950_2000). وبالنسبة لفئة متوسطي العمر فإن حالات الانتحار زادت إلى نسبة بلغت 40% خلال الفترة من 1999 إلى 2016.

كلام عن الراحة النفسية

  1. موت الصالح راحة لنفسه، وموت الطالح راحة للناس.
  2. صبر قليل يساوى راحة عشر سنين.
  3. محبوب اليوم يعقب المكروه غداً، ومكروه اليوم يعقب الراحة غداً.
  4. الشتاء هو بداية الصيف، والظلام هو بداية النور، والضغوط هي بداية الراحة، والفشل هو بداية النجاح.
  5. حين لا نجد الراحة في ذواتنا، لن يجدي أن نبحث عنها في كمان آخر.
  6. أهل البدو أقرب إلى الشجاعة من أهل الحضر، والسبب في ذلك أن أهل الحضر ألقوا جنوبهم على مهاد الراحة والدعة، وانغمسوا في النعيم والترف ووكّلوا أمرهم في المدافعة عن أموالهم وأنفسهم إلى وإليهم.
  7. لا راحة أبداً في الدنيا، وإن عرف أحد الراحة في يوم ما، فلا بد أنه يوم وفاته.
  8. يجب التشكيك بكُلِ مَا كتبه الرجالُ حول النساء؛ لأنهم خصمُ وحَكمُ في الوقت نفسه.

قصص للراحة النفسية

صحا من نومه، فأحس بحالة من اللامبالاة، راحت تزداد حِدتها كلما مارس أحد طقوسه في الصباح، صنبور المياه غير محكم، ويحتاج إلى “جِلدة” بلاستيكية، ومرآة الحوض مكسورة، وأصبحت غائمةً، وفرشاة الحلاقة تساقطت معظم شعراتها، ولم يعد فيها سوى القليل، أما طاولة السفرة، فقد تمزَّق المَفرش من فوقها، وتلوَّى من الأسفل.

 

واللوحات المعلقة التي تصور مناظر النيل والأهرامات، وبرج القاهرة، لم تعد ألوانها بنفس البريق السابق.

 

بدت كلها باهتة.

 

سألته زوجته:

ألم تتأخر عن العمل؟

أجابها بفتور:

سآخذ إذنًا بساعة.

 

خرج من المنزل، وظل يمشي في الشوارع حتى تعِب، فجلس على مقهى.

 

طلب قهوة بلا سكر، فأحضرها النادل بسكر زائد، لم يعترض، وراح يرشفها متأملاً شريط حياته التي مرت دون أن يفعل فيها شيئًا ذا قيمة.

 

ما جدوى الاستمرار؟

وهل الباقي يسمح بأي مبادرة؟

لقد ضعُفت الصحة، وتراكمت الأمراض المتناقضة على الجسد الذي لم يعد يتحمل المزيد.

 

راودته فكرة شريرة، لكنها بدت براقة:

ماذا لو انسحب تمامًا من الحياة؟

إنه متأكد أنه لن يضر أحدًا: لا أسرته، ولا أصدقاءه، ولا زملاءه في العمل.

 

ماذا يقدم لهم؟ لا شيء!

ماذا ينتظر منه؟ لا شيء.

 

وبينما هو مسترسل، فوجئ بمن يهز كتفه بعنف:

ماذا تفعل هنا أيها التلميذ الهارب؟

كان أحد زملائه في العمل.

لم يكد يجلس حتى راح يشكو من: مشكلات الأولاد، والدروس الخصوصية، وصعوبة إيجاد عمل إضافي.

 

وفجأة توقف، وقال له:

• هل تعرف أنني أحسدك على راحة بالك!

 

 

السابق
ما هو ورق الفويل
التالي
كيفية معرفة البيض الفاسد

اترك تعليقاً