اسلاميات

هل يجوز إعطاء كفارة الصيام لشخص واحد

هل يجوز إعطاء كفارة الصيام لشخص واحد

هل يجوز إعطاء كفارة الصيام لشخص واحد

هل يجوز إعطاء كفارة الصيام لشخص واحد
هل يجوز إعطاء كفارة الصيام لشخص واحد
  • وقد اختلف العلماء في إجابة هذا السؤال فقد أفتى الإمام الأوزاعي بجواز إعطاء الطعام أو الكسوة إلى شخص واحد، وقد أفتي بذلك المذهب الحنفي أيضًا.
  • كما جاءت رواية عن الإمام أحمد تفيد بالجواز أيضًا، لكن اشترط العلماء أن يتم تكرار الكفارة على نفس المسكين كل يوم، حيث لا يتم دفع الكفارة الكاملة للمسكين في يوم واحد.
  • ولقد أوضح الله عز وجل كيفية التكفير عن صيام رمضان في كتابه الكريم، وبين سبحانه وتعالى أن الكفارة مراتب أولها إطعام عشرة من المساكين من الطعام الذي يتناوله أهل بيتك، وثانيها دفع كسوة عشرة من المساكين قدر كسوة الصلاة، وثالثها تحرير رقبة، ورابعها صيام ثلاثة أيام.
  • ولكن عند دفع كفارة الصيام يصبح عندنا خيارين فقط إما إطعام عشرة من المساكين أو دفع كسوة عشرة من المساكين كما جاء في الآية الكريمة في سورة المائدة، أما خيار عتق الرقبة فلم يعد متاحًا في الوقت الحالي، وأما خيار صيام ثلاثة أيام فلا يعد خيارًا ممكنًا.
  • ذلك أن الكفارة المراد السؤال عنها في الأصل هي كفارة الصيام، وهذا معناه أن صاحب السؤال لا يمكنه الصيام أصلًا إما لكبر سنه أو بسبب إصابته بأحد الأمراض المزمنة التي تمنعه من الصيام.
  • يمنع المسلم من صيام رمضان بأمر مباشر من الطبيب المسلم الثقة، وقد تمنع المسلمة من صيام رمضان إذا كانت حاملًا خافت على جنينها من أن يصيبه ضعف ووهن أثناء فترة صيامها، أو كانت ترضع طفلها ولا تستطيع الصيام بسبب تعبها.
  • وكذلك على المسلم المسافر في حاجة مثل عمل مهم أو دراسة، وعلي المسلم المريض بمرض شديد ولكن يرجى شفاؤه منه في وقت قريب.
  • ويشمل هذا التكفير عن اليمين أيضًا، ويكون مقدار الطعام في الكفارة ما يكفي المسكين من طعام طوال يومه ويشمل هذا الغداء والعشاء، ويكون الطعام يشبه متوسط ما يأكله الشخص الواجب عليه الكفارة في يومه.
  •  ويختلف الطعام باختلاف المستوى الاقتصادي للشخص الواجب عليه الكفارة، ولا يتم مراعاة حال المساكين الذين سوف يتم إخراج الكفارة لهم في ذلك الطعام بل يختلف باختلاف الشخص الواجب عليه الكفارة.
  • ويكون الأمر في دفع الكسوة للمساكين مثل الطعام تمامًا، ولا يختلف كثيرًا بل تدفع الكسوة لعشرة مساكين من متوسط كسوة الشخص مخرج كفارة اليمين.
  • وتشمل كفارة اليمين كسوة عشرة من المساكين أو إطعامهم، ويكون الطعام مقدار صاع من قوت أغلب أهل القرية لكل مسكين، مثل الفول أو القمح أو الأرز، وقد ذهب في ذلك كل فقهاء الحنفية.
  • ويكون الصاع عند أهل العلم بوزن قدره حوالى ثلاث كيلو وخمس وعشرين من الجرامات،  أما من وجد هذا القوت عسير عليه ولا يستطيعه، فعليه أن يلتزم بمنهج علماء المذهب الشافعي.
  • ويختار المذهب الشافعي رأي إخراج مد من الطعام لكل مسكين من قوت غالب أهل البلد،  والمد هو ربع الصاع أي حوالى 510 جرام،  وهذا لأن الصاع عندهم يبلغ 2.04 كيلو جرام. 

رأي أهل العلم في إخراج القيمة بدل الطعام في الكفارة

قد أجبنا عن السؤال الشائع وهو هل يجوز إعطاء كفارة الصيام لشخص واحد؟ ولكن يراودنا سؤال آخر وهو هل من الممكن إخراج طعام المساكين في الكفارة على شكل قيمة مادية؟

  1. ويجيب علماء الفقه على هذا السؤال بأن الكفارة أمرها معروف وهو إطعام عشرة من المساكين من متوسط طعام الشخص الواجب عليه إخراج الكفارة.
  2. أو كسوتهم مثل ذلك، أو تحرير رقبة وإذا لم يستطع الشخص الواجب عليه إخراج الكفارة كل هذه الأمور، فما عليه إلا أن يصوم ثلاثة أيام، وبهذا يكون الأمر في اخراج الكفارة بالتتابع وليس بالتخيير.
  3. بمعنى إن استطاع الشخص الواجب عليه إخراج الكفارة أن يطعم عشرة من المساكين أو يقوم بكسوتهم فلا يسمح له أن يصوم ثلاثة أيام، ولكن هناك فريق من علماء الفقه اختار التخيير بمعنى أن الشخص الواجب عليه إخراج الكفارة له الحرية في اختيار طريقة إخراج الكفارة التي تناسبه، وغير ملزوم بقرار معين من الخيارات الأربعة.
  4. ولقد استدل علماء الفقه بقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم  «لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (89)»

كفارة حنث اليمين

  1. كفارة حنث اليمين هي إطعام عشرة من المساكين من متوسط طعام الشخص أو كسوتهم مثل ذلك أو تحرير رقبة أو صيام ثلاثة أيام، وقد استخلص علماء الفقه هذا الحكم من الآية السابق ذكرها في المقال آية 89 من سورة المائدة.
  2. وقد قدرت هيئة الإفتاء الرسمية قيمة مادية لإطعام العشرة من المساكين إجمالًا بنحو مائتان من الجنيهات، بمعدل عشرين جنيه لكل مسكين، وهذا لأنها تتبع المذهب الشافعي الذي يفتي بأن مقدار الإطعام مد أي ربع صاع.
  3. وقد نوهت دار الإفتاء المصرية بضرورة التتابع في كفارة اليمين، وعدم الاستهانة بها، بحيث إذا كان الشخص قادرًا على إطعام عشرة من المساكين أو دفع كسوة لهم، لا يجوز له أن يتهاون ويصوم ثلاثة أيام.
  4. وهذا لأن الإطعام مقدم علي الكسوة والكسوة مقدمة على الصيام، كما جاء ذلك في آية كفارة اليمين في سورة المائدة، وبما ان تحرير الرقبة أصبح الآن غير موجودًا في الوقت الحالي، فإننا رفعناه من خيارات كفارة اليمين.
  5. ولذلك نبدأ في الكفارة بإطعام عشرة من المساكين، فإذا لم نستطع ننتقل إلى المرحلة التي تليها وهى كسوة عشرة من المساكين، فإذا لم نستطع حينئذ نلجأ إلي صيام ثلاثة أيام.
  6.  وقد أوضحت دار الإفتاء المصرية أنه يجوز للشخص الواجب عليه إخراج كفارة الصيام أن يخرج قيمتها علي شكل أموال ويعطيها للمسكين المستحق، ويشمل هذا الحكم كسوة المساكين أيضًا، وإذا لم يكن في استطاعته أن يخرج كفارة الصيام طعام أو كسوة أو أموال فما عليه إلا صيام ثلاثة أيام.
  7. كما أن دين الإسلام حث المسلمين على التراحم والتكافل، ولذلك جعل مساعدة المسلم غير القادر على دفع الكفارة من أكبر الصدقات، لذلك ينبغي لجميع المسلمين معاونة بعضهم البعض في جميع أعمال الخير.
  8. فإذا وجبت علي أحد المسلمين كفارة الصيام ووجد نفسه لا يستطيع إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ولا يستطيع الصيام كذلك فما عليه إلا اللجوء إلى أهل الخير حتى يساعدوه في إخراج هذه الكفارة ولهم عظيم الأجر والثواب  عند الله تعالى.
  9. هذا وقد أشارت لجنة الفتوي الإسلامية التابعة لمجمع البحوث الإسلامي من عدم جواز تأخير كفارة الصيام، ووجوب أدائها في موعدها.
السابق
حكم صلاة المنفرد خلف الصف
التالي
حكم أكل الضبع في الإسلام