اسلاميات

معلومات عامة عن الأنبياء والرسل.. مع تعريف ما يميز الرسول عن النبي

حقوق الأنبياء والرسل في القرآن الكريم

علمنا الله تعالى حقوق الأنبياء بالإيمان بهم وتوقيرهم وذلك التزاماً وطاعةً لقوله تعالى: {قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} البقرة136، وكذلك يكون الإيمان بالرسل وتوقيرهم كما في قوله تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} البقرة285.

حقوق الأنبياء والرسل وعددهم في الحديث الشريف

  • عَلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته حسن الأدب مع الأنبياء بعد الإيمان بهم جميعاً فقال في الحديث الذي أخرجه ابن حبان في صحيحه ورواه أبو سعيد الخدري أنه صلى الله عليه وسلم قال: لا تُخَيِّروا بيْنَ الأنبياءِ.
  • وفي صحيح مسلم عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أنا أوَّلُ شَفِيعٍ في الجَنَّةِ، لَمْ يُصَدَّقْ نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِياءِ ما صُدِّقْتُ، وإنَّ مِنَ الأنْبِياءِ نَبِيًّا ما يُصَدِّقُهُ مِن أُمَّتِهِ إلّا رَجُلٌ واحِدٌ.
  • وفي الحديث الذي ذكره الشوكاني في كتابه الفتح الرباني بإسناد حسن عن أبي ذر الغفاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أنَّ الأنبياءَ مائةُ ألفٍ وأربعةٌ وعشرونَ ألفًا، وأنَّ الكُتبَ المنزَّلَةَ مائةٌ وأربعةُ كُتُبٍ.
  • وقد أخرج ابن حجر العسقلاني حديثاً فيه ضعف بسبب علي بن يزيد (ضعيف له متابعة) عن رواية عن أبي أمامة الباهلي: أنَّ أبا ذرٍّ سألَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: كمِ الأنبياءُ؟، فقالَ ما بين مِئَةِ ألفٍ وأربعةٍ وعشرِينَ ألفًا، قيلَ: فكَمْ الرُّسُلُ منهم؟ فقال: ثلاثُمِئَةٍ وثلاثةُ عشرةً جمًّا غَفِيرًا.

تعريف الأنبياء والرسل في أقوال العلماء

من أقوال العلماء في بيان ما يميز الرسول عن النبي، ما قاله الشيخ عبد العزيز بن باز:

المشهور عند العلماء:

  • أن النبي، “هو الذي يوحى إليه بشرع ولكن لا يؤمر بتبليغ الناس، يوحى إليه يفعل كذا ويفعل كذا، يصلي كذا يصوم كذا، لكن لا يؤمر بالتبليغ، فهذا يقال له: نبي”.
  • “أما إذا أمر بالتبليغ فيبلغ الناس ينذر الناس صار نبياً رسولًا كنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ومثل موسى وعيسى ونوح وهود وصالح وغيرهم”.

وقال قوم آخرون من أهل العلم:

  • “إن النبي هو الذي يبعث بشريعة تابعة لغيره، تابعة لنبي قبله، يقال له: نبي”.
  • “أما إذا كان مستقلًا فإنه يكون نبيًا رسولًا”، فالذين بعثوا بعد موسى بشريعة التوراة يسمون أنبياء؛ لأنهم تابعون للتوراة.

وقال الشيخ ابن باز “الصواب الأول” الرأي المشهور عند العلماء:

  • أن الرسول هو الذي يبعث ويؤمر بالتبليغ وإن كان تابعًا لنبي قبله؛ كما جرى من داود وسليمان وغيرهم من الأنبياء بعد موسى، فإنهم دعوا إلى ما دعا إليه موسى وهم أنبياء ورسل عليهم الصلاة والسلام. فالرسول هو الذي يؤمر بالتبليغ مطلقًا وإن كان تابعًا لنبي قبله، كمن كان على شريعة التوراة.
  • والنبي هو الذي لا يؤمر بالتبليغ يوحى إليه بصيام أو بصلاة أو نحو ذلك، لكنه لا يؤمر بالتبليغ، لا يقال له: بلغ.
السابق
ماذا تعرف عن أبناء نوح عليه السلام؟ 4 معلومات دينية عن قصة نبي الله نوح
التالي
أسماء 23 من الأنبياء عليهم السلام كما وردت في القرآن الكريم