الطبيعة

تأثير التغيرات المناخية على التنوع البيولوجي

تأثير التغيرات المناخية على التنوع البيولوجي

ﺗﺸﻤﻞ ﻋﻮاﻗﺐ ﺗﻐﻴﺮ اﻟﻤﻨﺎخ ﻋﻠﻰ ﻋﻨﺼﺮ اﻷﻧﻮاع ﻓﻲ اﻟﺘﻨﻮع اﻟﺒﻴﻮﻟﻮﺟﻲ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ: ﺗﻐﻴﻴﺮات ﺗﻮزﻳﻊ اﻷﻧﻮاع، • ﺗﺰاﻳﺪ ﻣﻌﺪﻻت اﻻﻧﻘﺮاض، • ﺗﻐﻴﺮات ﻓﻲ ﺗﻮﻗﻴﺖ اﻟﺘﻜﺎﺛﺮ، • ﺗﻐﻴﺮات ﻓﻲ ﻃﻮل ﻓﺼﻞ اﻟﻨﻤﻮ. … وﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﺆدي اﻻرﺗﻔﺎع اﻟﻤﺘﻮﻗﻊ ﻓﻲ ﻣﻨﺴﻮب اﻟﺒﺤﺮ إﻟﻰ اﺧﺘﻔﺎء ﻣﻮﺋﻞ اﻟﻨﻤﻮر، ﻣﻤﺎ ﻳﻬﺪد ﺑﻘﺎء اﻷﻧﻮاع

علاقة المناخ بالتنوع الحيوي

يتمتع العالم العربي بتنوع حيوي فريد من حيث الأنواع والأنظمة البيئية المتمثلة في مواطن بيئية قاحلة وشبه قاحلة ومتوسطية. وتضم تقارير دراسات الفلورا العدد المسجل للأنواع التي يضمها العالم العربي، ووفقاً للسجلات فإن أغنى البلدان العربية من حيث تنوع النباتات والتي يحتوي كل منها على أكثر من 3000 نوع هي مصر ولبنان والمغرب وسورية والجزائر وتونس والصومال.

أما أعلى مستويات تنوع الحيوانات في الجزائر ولبنان وسورية وتونس، وتؤوي كل منها أكثر من 5000 نوع.

تغير المناخ هو الاختلاف سواء في متوسط حالة المناخ أو في تذبذبه أو في الاستمرار لفترة طويلة والتي، عادة ما تكون عقوداً أو أكثر. ويشمل زيادات في درجة الحرارة (الاحتباس الحراري العالمي)، وارتفاع مستوى سطح البحر والتغيرات في أنمـاط سقوط الأمطار، وزيادة تواتر الظواهر الجوية المتطرفة. ولم تكن التغييرات التي حدثت في العصر الجليدي / في آخر ١.٨ مليون سنة والتي ظهرت في صورة طفرات كبيرة في حـدود انتشار الأنواع وفي إعادة تنظيم متميز للعوالم الحيوية وفى المناظر الطبيعية والمجتمعات البيئية المتماثلـة (Biome) قـد حدثت بشكل مجزأ كما هو الحال عليه اليوم بسبب الضغوط الناجمة عن الأنشطة البشرية المختلفة. ولقد أدت تجزئة الموائل الأحيائية إلى جعل أنواع عديدة منها مقصورة داخل مساحات صغيرة نسبياً مقارنة بالمجتمعات الـسابقة مع انخفاض في التنوع الجيني. ومع رصد التغيرات في النظام المناخي، خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين (مثل: زيـادة تركيزات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، وزيادة درجة حرارة الأرض والمحيطات، والتغيرات فـي مواسـم هطـول الأمطار، وارتفاع مستوى سطح البحر) وخصوصاً في درجات الحراره الإقليمية الأدفأ …كل ذلك أثر على توقيت التكاثر مـن الحيوانات والنباتات و / أو على هجرة الحيوانات وطول موسم الزراعة وتوزيعات الأنواع وأحجام السكان، وتواتر تفشي الآفات والأمراض. إن التغيرات المتوقعة في المناخ خلال القرن الحادي العشرين سوف تكون أسرع منها في الماضي على الأقل أسرع مما حـدث للـ ١٠،٠٠٠ سنة الماضية وسيرافق هذه التغيرات التغير في استخدام الأراضي وانتشار الأنواع الغريبة الغازية، ومن المرجح أن تحد هذه التغيرات من قدرة الأنواع على الهجرة وكذلك قدرتها على الاستمرار في العيش في موائل مجزأة، وسيكون ذلك من خلال

تحرك نطاق تغيرات المناخ للعديد من الأنواع في اتجاه القطبين أو صعوداً من مواقعها الحالية

التنوع الحيوي ومحدداته مكانياً وزمانياً

يحدد التنوع الحيوي تنوع المناخ وتقلبه وتوافر الموارد والإنتاجية الإجمالية للموقع واضطراب في النظام الكوني وحدوث تغيرات (مثل سقوط النيازك) وتحرك القشرة الأرضـية أو تبـدل المنـاخ أو تغيرات مناخيه وبيولوجية أو أحيائية المنشأ والمخزون الأصلي للتنوع الحيوي وفرص أو عوائق التشتت وعدم تجانس الموائل وكثافة التفاعلات الحيوية والبينية مثل التنافس والافتراس، وتبادل المنافع والمصالح والتعايش وكثافة ونوع التكاثر الجنسي والتركيب الجيني. فالتنوع الحيوي ليس مطرداً على المـستويات جميعها مثـل ديناميـكيات التطور الطبيعي والعمليات البيئية التي تنتج معدلات متباينة من التغيرات

في تقرير عن التنبؤ وإدارة آثار تغير المناخ على التراث العالمي تبين أن الأهداف والمتطلبات هي إدارة التغيير وتغير المناخ وهو أحد أهم التحديات العالمية التي تواجه البيئة اليوم. لذا فـالإجراءات التي يجب اتخاذها لحماية التراث تتمثل في ثلاث نقاط، هي: الإجراءات الوقائية كالرصد والإبلاغ عن تغير المناخ والتخفيف من الآثار البيئية السالبة من خلال الخيارات والقـرارات في مجموعة من المستويات: الفردية، والمجتمع والمؤسسات والشركات والإجراءات التصحيحية: التكيف مع واقع تغيير المناخ العالمي من خلال استراتيجيات دولية وإقليميـة وخطـط الإدارة المحلية. تقاسم المعارف: بما في ذلك أفضل الممارسات ، والبحث والاتصال والدعم الجماهيري والسياسي والتعليم والتـدريب وبناء القدرات ، وإقامة الشبكات … إضافة إلى ذلك ، فإن أيّة استراتيجية يتعين عليها أن تكون قابلة للتطبيق وتتناول طائفة من المستويات وتدعم التواصل مع المبادرات الأخرى وتسهل تبادل المعرفة والخبرة وتتناول التنفيذ العملي واستعراض الموارد المتاحة وتشمل إجراءات فورية (قصيرة الأجل)، ومتوسطة وطويلة الأجل. كذلك فإن البحث في المستويات جميعها.

آثار تغير المناخ على التراث الطبيعي العالمي

يظهر أن معظم التغيرات في المؤشرات المناخية تؤثر سلبا على التراث الطبيعي العالمي، مثل ذوبان الأنهار الجليدية والجليد البحري والغطاء الثلجي القطبي، وخصوصاً في المناطق الجبلية والقطبية وتزايد درجات الحرارة وتركيزات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي وتأثيرها بشكل مباشر أو غير مباشـر علـى النباتات والحيوانات وبالتالي على النظم البيئية وابيضاض الشعاب المرجانية وطول موسم نمو النباتات. وتحرك نطاق العديد من النباتات والحيوانات في اتجاه القطبـين أو صـعوداً مـن مواقعهـا الحالية. وبدعم من ارتفاع درجة الحرارة وتركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، ازدياد تأثير الأنواع الغريبة الغازية على الأنواع المتوطنة وتغير تكوين وتشكيل المجتمعات الأحيائية بسبب تغير المناخ الناجم عن نوع ومدى تحولات الأنواع وانقراضها. كل هذه التغيرات الفيزيائية والحيوية تؤثر على أداء النظم البيئية، تماماً كما هو الحال في العلاقة بدورة الغذاء، وتوفير سلع وخدمات النظام البيئي مع تأثيرات كبيرة على الموارد البشرية.

الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية

كما تأثرت الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية أيـضاً بما في ذلك الزراعة وصيد الأسماك والسياحة على نحو متزايد وذلك من خلال التغييرات في امدادات المياه العذبة، وتفاعلات تغير المناخ مع قوى التغيير العالمية الأخرى مثل التغير في استخدام الأراضي والتغييـر الاجتمـاعي والاقتـصادي، يمكنها من مفاقمة التأثيرات المحتملة على البشر وبيئتهم. والتأثيرات المادية مباشرة على الموقع أو البناء أو الهيكل وآثارها على الهياكل الاجتماعية والموائل يمكن أن تـؤدي إلـى تغييرات أو حتى هجره مجتمعات بكاملها، وتكون النتائج المترتبة على هـذا الأمر الأخير ليست مفهومة جيداً.

التغيرات المناخية واثرها على البيئة pdf

لتحميل الملف اضغط هنا

تأثير تغير المناخ على البيئة

تؤثر التغيرات المناخية على صحة البيئة المحيطة، حيث من المحتمل أن ترتفع وتيرة حدوث الكوارث الطبيعية كالجفاف والفيضانات وغيرها، والتي قد تهدد سلامة وصحة الإنسان بصورة مباشرة وغير مباشرة، حيث أوضح عدد من الهيئات الدولية أن للتغيرات المناخية آثارًا صحية محتملة على الإنسان، من ضمنها انتشار الأمراض المنقولة بالنواقل، وعدد من الأمراض المعدية، والأمراض المنتقلة عن طريق تناول الماء، أو الغذاء الملوث، وقد تؤثر في صحة الأشخاص الذين يعانون الأمراض المزمنة كمرضى القلب والربو مثلًا، وتفاقم الحالة الصحية لهم.

التغيرات المناخية:
هو تغير واضطراب في الظروف المناخية المعتادة كالحرارة، واتجاه الرياح، ومنسوب تساقط الأمطار لكل منطقة من مناطق الأرض.

أسباب التغيرات المناخية:
إن وجود غطاء طبيعي من غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي يبقي على كوكب الأرض دافئًا بدرجة تكفي للحياة، كما نعرفها، ولكن انبعاث غازات الاحتباس الحراري التي تسبب فيها الإنسان جعلت الغطاء أكثر سُمكًا، بحيث يختزن السخونة ويؤدي إلى احترار عالمي. وأنواع الوقود الأحفوري هي أكبر مصدر منفرد لغازات الاحتباس الحراري التي تنجم عن الإنسان.

فحرق الفحم والنفط والغاز الطبيعي يطلق بلايين الأطنان من الكربون كل عام، كانت ستبقى لولا ذلك مختبئة في الأرض، فضلًا عن كميات كبيرة من الميثان وأكسيد النتروز. وينبعث مزيد من ثاني أكسيد الكربون عند قطع الأشجار وعدم زرع أشجار مكانها. وفي الوقت ذاته، ينبعث من قطاعات هائلة من الثروة الحيوانية الميثان، وينبعث الميثان أيضًا من مزارع الأرز ومدافن النفايات، وينتج أكسيد النتروز عن استخدام الأسمدة.

وثمة غازات تعيش لفترة طويلة كمركبات الفلور الكلورية CFCs وكروبونات الكلور الفلورية المائية HFCs ومركبات الكربون البيرفلورية PFCs التي تستخدم في تكييف الهواء وفي التبريد، تنتج عن الصناعة وتدخل في الغلاف الجوي في نهاية المطاف.

العواقب المترتبة على التغيرات المناخية:
أشد المجتمعات فقرًا هي الأكثر تعرضًا لتأثيرات تغير المناخ. ومن المتوقع أن يرتفع متوسط سطح بحار العالم بما يراوح بين 28 و58 سنتيمترًا، نتيجة اتساع المحيطات وذوبان الأنهار الجليدية، وستحدث موجات ارتفاع في درجات الحرارة أكبر، وسيزداد الجفاف سوءًا في بعض المناطق، وستزداد شدة الهطول في مناطق أخرى.
ارتفاع درجات الحرارة، وتزايد المخاطر في جميع مناطق العالم.
التغيرات السلبية في الدورة الهيدرولوجية، حيث يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى تسارع الدورة الهيدرولوجية، فالغلاف الجوي الأدفأ يختزن مزيدًا من الرطوبة، ويصبح أقل استقرارًا، وينتج عنه مزيد من هطول الأمطار على شكل زخات أمطار غزيرة. ويؤدي أيضًا إلى تسارع التبخر. وهذا قد يؤدي إلى انخفاض في كمية ونوعية إمدادات المياه العذبة في جميع المناطق الرئيسة.
ومن المرجح أن تتغير أنماط الرياح ومسارات العواصف، ومن المتوقع أن تزيد كثافة الأعاصير المدارية (لا مدى تواترها)، مع بلوغ سرعات الريح ذرى أكبر ومع هطول الأمطار بغزارة أكبر.
تزايد المخاطر الصحية:
ازدياد الوفيات الناتجة عن الارتفاع المتزايد في درجات الحرارة.
ازدياد حالات الإصابة بالربو، الحساسية التنفسية، وأمراض الجهاز التنفسي.
ازدياد الأمراض المنقولة بالنواقل والأمراض حيوانية المصدر.
أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية.
الأمراض المنقولة بالغذاء والمياه.
الصحة النفسية واضطرابات التوتر.
بعض انواع السرطان.
التهديدات للتنوع الأحيائي والحياة البرية.
ارتفاع مستويات البحر نتيجة اتساع المحيطات وذوبان الأنهار الجليدية، ما قد يؤدي إلى زيادة الفيضانات والتآكل الساحليين.

إصابة المجتمعات الأكثر قابلية للتأثر:
فالمجتمعات الأشد فقرًا هي الأكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ بالنظر إلى قلة ما لديها من موارد يمكن استثمارها في منع تأثيرات تغير المناخ والتخفيف منها. ومن بين بعض أشد الناس تعرضًا للخطر المزارعون، والشعوب الأصلية، والسكان الساحليون.
الدول الجزرية الصغيرة عرضة بوجه خاص للتأثر بتغير المناخ، فحجمها المحدود يجعلها أكثر تعرضًا للمخاطر الطبيعية وللهزات الخارجية، خصوصًا للارتفاعات في مستوى سطح البحر.
آثار التغيرات المناخية في البيئة:

الاحتباس الحراري:
هو ارتفاع درجة حرارة غلاف الكرة الأرضية نتيجة انبعاث الغازات الدفيئة (ثاني أكسيد الكربون وأكسيد النيتروجـــــــين وغيرهما)، مما يؤدي إلى:
حدوث الكوارث الطبيعية (حرائق، فيضانات، أعاصير، جفاف).
ذوبان الجلــيـــــــد.
ارتفاع مستوى البحـار والمحيطات.
تساع ثقب الأوزون.
الأمطار الحامضية.

تأثير التغيرات المناخية على صحة الإنسان:
ازدياد الوفيات الناتجة عن الارتفاع المتزايد في درجات الحرارة.
ازدياد حالات الإصابة بالربو، الحساسية التنفسية، وأمراض الجهاز التنفسي.
ازدياد الأمراض المنقولة بالنواقل والأمراض حيوانية المصدر.
أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية.
الأمراض المنقولة بالغذاء والمياه.
الصحة النفسية واضطرابات التوتر.
بعض أنواع السرطان.
بعض الحلول لتقليل التغيرات المناخية:
رفع الوعي البيئي لأفراد المجتمع كافة.
التشجيع على توفير الطاقة.
تقليل الملوثات قبل أن تنتشر في الغلاف الجوي.
تقليص اعتمادنا على النفط كمصدر أساسي للطاقة.
استغلال مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
مساعدة البلدان النامية على التقدم على مسار خفض انبعاثات الملوثات.
ابتكار مصانع وآلات صديقة للبيئة.

بحث عن التغيرات المناخية واثرها على مصر بالمراجع

لتحميل الملف اضغط هنا

تأثير المناخ على النباتات

يؤثر تغير المناخ على نمو النباتات، مع بداية النمو في فصل الربيع، في وقت مبكر من كل عام، وحتى الآن.

تتناول تأثير فصول الربيع الأكثر دفئا على نمو النباتات في المناطق الشمالية، انخفاض كبير في إنتاجية النباتات في الأشهر اللاحقة خلال فصل الصيف.

ان صحة النماذج المناخية الحالية تتناول إنتاجية النباتات عند تقييم كمية الكربون التي يتم التقاطها من خلال الغطاء النباتي وما يتبقى منه في الغلاف الجوي.

اذ أن العلامات الأولى لإنتاجية النباتات التي تظهر في فصل الربيع لا تستمر في فصلي الصيف والخريف.

أن تغير المناخ قد أدى إلى تغيير توقيت نمو النبات ففصول الشتاء حين تصبح أقصر يتحول لون النباتات إلى اللون الأخضر في وقت أقرب، “لكن حتى الآن، لم نكن واضحين بشأن ما يعنيه هذا لنمو النبات في الصيف والخريف وكمية ثاني أكسيد الكربون المستخدمة أثناء عملية البناء الضوئي

في المناطق ذات الغطاء النباتي الكثيف، يمتص الضوء بقوة، وتنعكس الأشعة تحت الحمراء بقوة، وهذا يعني أنه يمكننا تحديد مقدار عملية البناء الضوئي التي تحدث ومقدار الكربون خلال العملية في جميع أنحاء العالم على أساس كل نقطة على حدة.

أن نصف الكرة الشمالي في الواقع أكثر خضرة في الربيع، خاصة عندما تكون درجات الحرارة دافئة.

ومع ذلك، يمكن عكس هذا التأثير في فصلي الصيف والخريف، حتى يؤدي إلى انخفاض شامل في امتصاص الكربون، نتيجة لارتفاع درجة الحرارة.

أن سبب ذلك يرجع إلى أن زيادة نمو النبات في الربيع قد يزيد من حدوث عملية النتح، وتزيد حاجة النبات للماء، ما يقلل من محتوى رطوبة التربة، وينتج عنه عدم كفاية المياه المتوفرة للنباتات في وقت لاحق من السنة. ومن المحتمل أن يكون لبعض النباتات أيضًا فترة نمو محددة مسبقًا لم يتم تمديدها قبل بداية النمو.

دور التنمية الاقتصادية في الحد من الآثار السلبية المتوقعة نتيجة التغيرات المناخية

أهم دور للتنمية الاقتصادية في الحد من الآثار السلبية المتوقعة نتيجة التغيرات المناخية. ـ القضاء على الفقر المطلق بحلول موعد يحدده كل بلد. ـ دعم العمالة الكاملة باعتبارها أحد الأهداف الأساسية للسياسة العامة. ـ تشجيع التكامل الاجتماعي القائم على تعزيز جميع حقوق الإنسان وحمايتها.

ايجابيات تغير المناخ

يمكن أن يؤدي تحقيق أهداف اتفاق باريس إلى إنقاذ حياة نحو مليون شخص سنويا في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2050 من خلال خفض تلوث الهواء وحده. إذ تشير أحدث تقديرات كبار الخبراء أيضا إلى أن قيمة المكاسب الصحية التي سيحققها العمل المناخي ستقارب ضعف تكلفة سياسات التخفيف على المستوى العالمي، بل إن معدل الفائدة إلى التكلفة أعلى في بلدان مثل الصين والهند.

ويسلط تقرير صادر اليوم عن منظمة الصحة العالمية في مؤتمر الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (المؤتمر الرابع والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ) المنعقد في كاتوفيتسا ببولندا الضوء على أسباب الأهمية البالغة التي تكتسيها الاعتبارات الصحية في النهوض بالعمل المناخي، ويرسم الخطوط العريضة للتوصيات الرئيسية المقدمة إلى راسمي السياسات.

ويتسبب التعرض لتلوث الهواء في وقوع 7 ملايين حالة وفاة في العالم كل عام، ويكبد خسائر تشكل خَصما من رفاه الإنسانية تقدر بـ 5.11 ترليونات دولار أمريكي على الصعيد العالمي. وفي البلدان الخمسة عشرة التي تطلق معظم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، تفيد التقديرات أن الآثار الصحية لتلوث الهواء تكلف أكثر من 4% من ناتجها المحلي الإجمالي. أمَّا الإجراءات الرامية إلى تحقيق أهداف اتفاق باريس، فستكلف حوالي 1% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

يقول الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية: “ربما يكون اتفاق باريس هو أقوى اتفاق يتعلق بالصحة جرى التوصل إليه في هذا القرن”. ويضيف قائلا: “ثمة بينات واضحة على أن تغير المناخ قد بدأ بالفعل في تأثيره الخطير على حياة الإنسان وصحته. إذ إنه يهدد العناصر الأساسية التي نحتاج إليها جميعا كي نحيا حياة موفورة الصحة -أي الهواء النظيف والمياه الصالحة للشرب والمأوى الآمن- ومن شأنه أن يقوض ما حققته عقود من التقدم في مجال الصحة على الصعيد العالمي. ولا نستطيع تحمل تبعات الاستمرار في إرجاء التحرك.”

وتساهم الأنشطة البشرية التي تزعزع استقرار مناخ الأرض نفسها مساهمةً مباشرةً في اعتلال الصحة كذلك. والمسبب الرئيسي لتغير المناخ هو احتراق الوقود الأحفوري الذي يُعد أيضا مساهما رئيسيا في تلويث الهواء.

تقول الدكتورة ماريا نيرا، مديرة الصحة العمومية والمحددات البيئة والاجتماعية للصحة بمنظمة الصحة العالمية: “التكلفة الحقيقية لتغير المناخ تظهر في مستشفياتنا وفي رئاتنا. وقد بلغ العبء الصحي لمصادر الطاقة المسببة للتلوث مستوى مرتفعا لدرجة تجعل الانتقال إلى خيارات أنظف وأكثر استدامة لتوفير الإمداد بالطاقة وخدمات النقل والنظم الغذائية قادرا على تغطية تكلفته على نحو واف.” وتمضي قائلة: “عندما تُراعىَ الصحة، يغدو تخفيف آثار تغير المناخ فرصة نغتنمها، لا تكلفة نتكبدها”.

وليس من شأن التحول إلى مصادر الطاقة المنخفضة الكربون أن يُحسن جودة الهواء فحسب، بل إن من شأنه كذلك أن يوفر فرصا إضافية لتحقيق فوائد صحية فورية. فعلى سبيل المثال، من شأنه طرح خيارات تنقل تنطوي على ممارسة النشاط، مثل ركوب الدراجات الهوائية، أن يساعد على زيادة النشاط البدني الذي يُمكِن أن يساعد على الوقاية من أمراض من قبيل السكري والسرطان وأمراض القلب.

ويتضمن تقرير منظمة الصحة العالمية الخاص بشأن المؤتمر الرابع والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ: الصحة وتغير المناخ توصيات موجهة إلى الحكومات بشأن كيفية تحقيق أقصى قدر من الفوائد الصحية من معالجة تغير المناخ وتجنب أسوأ الآثار الصحية الناجمة عن ذلك التحدي العالمي.

ويصف التقرير كيف تعكف بلدان في مختلف أرجاء العالم على اتخاذ إجراءات لحماية الأرواح من آثار تغير المناخ – لكن ما يؤسى له أن حجم الدعم لايزال غير كاف، خاصةً فيما يتعلق بالدول الجزرية الصغيرة النامية وأقل البلدان نموا. ولم يُخصص للمشاريع الصحية سوى نسبة تبلغ نحو 0.5% من أموال صناديق المناخ المتعددة الأطراف التي أُنفقت على التكيف مع تغير المناخ.

وتساهم بلدان جزر المحيط الهادئ بنسبة تبلغ 0.03% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، لكنها من أكثر البلدان تضررا من آثاره. وفي حالة بلدان جزر المحيط الهادئ، لا غنى عن اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة تغير المناخ -بما في ذلك نتائج مؤتمر الأطراف المنعقد هذا الأسبوع- في الحفاظ على صحة الإنسان، بل الحفاظ على وجوده ابتداءً.

تقول الدكتورة جوي سانت جون، المديرة العامة المساعدة لشؤون المناخ وغيره من محددات الصحة: “نتمتع الآن بفهم واضح لما يجب فعله لحماية الصحة من تغير المناخ – بدءا بجعل مرافق الرعاية الصحية أقدر على التكيف وأكثر استدامة، وانتهاءً بتحسين نظم الإنذار بالظواهر الجوية البالغة الشدة وفاشيات الأمراض المعدية. لكن نقص الاستثمار يجعل أكثر الفئات ضعفا يتخلفون عن الركب.”

ويدعو التقرير البلدان إلى مراعاة الصحة في جميع تحليلات التخفيف من آثار تغير المناخ التي تقارن التكاليف بالمنافع. ويُوصي أيضا بأن تستخدم البلدان الحوافز المالية، مثل تسعير انبعاثات الكربون ودعم الطاقة، لتحفيز القطاعات على الحد من انبعاثاتها من غازات الاحتباس الحراري وملوثات الهواء. ويشجع كذلك الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ على إزالة الحواجز القائمة التي تحول دون دعم النظم الصحية القادرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ.

وتعكف منظمة الصحة العالمية على العمل مع البلدان فيما يلي:

تقييم المكاسب الصحية التي ستتحقق نتيجةً لتنفيذ القائم والمحدد وطنيا من مساهمات في اتفاق باريس، وإمكانية تحقيق مكاسب أكبر متى اتُخذ ما يلزم من إجراءات أكثر طموحا لتحقيق أهداف حصر الاحترار العالمي في حد لا يتجاوز درجتين مئويتين أو 1.5 درجة مئوية.
ضمان صمود النظم الصحية في مواجهة تغير المناخ، وخاصةً في أكثر البلدان تأثرا به مثل الدول الجزرية الصغيرة النامية؛ وتعزيز إجراءات التخفيف من آثار تغير المناخ التي تحقق أقصى قدر من الفوائد الصحية الفورية والطويلة الأجل في إطار مبادرة خاصة بشأن تغير المناخ والصحة في الدول الجزرية الصغيرة النامية أطلقت في إطار شراكة مع أمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ ورئاسة فيجي للمؤتمر الثالث والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وصيغت في شكل تنفيذي في خطة عمل جزر المحيط الهادئ بشأن تغير المناخ والصحة.
تتبع التقدم المحرز على الصعيد الوطني في حماية الصحة من تغير المناخ وتحقيق المكاسب الصحية المشتركة بين تدابير التخفيف من آثار تغير المناخ، من خلال الموجزات القطرية الصحية المناخية التي أعدتها منظمة الصحة العالمية بالاشتراك مع أمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وتغطي حاليا 45 بلدا، ومن المقرر إنجاز موجزات 90 بلدا في موعد غايته نهاية عام 2019.
تقرير المنظمة الخاص بشأن المؤتمر الرابع والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ: تغير المناخ والصحة

التوصيات:

يمكن للأطراف في الاتفاقية الإطارية النهوض بالأغراض المتعلقة بالمناخ والصحة والتنمية عن طريق ما يلي:

تحديد وتعزيز الإجراءات التي تحد من انبعاثات الكربون وفي الوقت نفسه تخفض تلوث الهواء، ومن خلال إدراج التزامات محددة تقضي بالحد من انبعاثات ملوثات المناخ القصيرة الأجل في التزاماتها المحددة وطنيا.
ضمان أن تتجلى الالتزامات بتقييم الصحة وحمايتها الواردة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاق باريس في الآليات التنفيذية على المستويين الوطني والعالمي.
إزالة الحواجز التي تعترض سبيل الاستثمار في التكيف مع آثار تغير المناخ من النواحي الصحية، مع التركيز على النظم الصحية القادرة على الصمود، ومرافق الرعاية الصحية الذكية مناخيا.
التواصل مع الأوساط الصحية والمجتمع المدني والمهنين الصحيين، لمساعدتهم على التعبئة الجماعية لتعزيز العمل المناخي والمنافع الصحية المشتركة.
تعزيز دور المدن والحكومات دون الوطنية في العمل المناخي المفيد للصحة، في إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية.
رصد التقدم المحرز في مجال الصحة نتيجة للأعمال المناخية والإبلاغ عنه رسميا في إطار عمليات تصريف الشؤون المناخية والصحية العالمية وأهداف التنمية المستدامة التي حددتها الأمم المتحدة.
إدراج الآثار الصحية المترتبة على تدابير التخفيف والتكيف في السياسة الاقتصادية والمالية.

مفهوم التغير البيولوجي

التنوع البيولوجي يعرف أيضاً بالتنوع الحيوي أو الأحيائي، وهو عبارة عن التنوّع في مختلف أبعاد الطبيعة الحيّة وأشكالها، ويدخل التنوّع الحيوي بعدة تعاريف ومقاييس، ويوصف بأنّه مقياس لصحة الأنظمة البيولوجيّة، ويلعب التنوع البيولوجي دوراً أساسيّاً للحياة فوق كوكب الأرض، ويُرّكز جُلّ اهتمامه على الكائنات الحيّة الموجودة على الكوكب والتي تشمل كافة التراكيب الجينيّة للنباتات والحيوانات.

يمكن تعريف التنوّع البيولوجي أيضاً بأنّه ذلك التفاعل الناشئ بين جميع الكائنات الحيّة في وسط بيئي ما، الذي يبدأ من الكائنات الدقيقة وينتهي عند الكائنات الضخمة كالحيتان والأشجار وغيرها، ويشمل ذلك كافة المناطق فوق سطح الأرض ومن بينها الصحاري والمحيطات والأنهار والغابات، ويتراوح عدد الكائنات الحيّة المُشكلة للتنوّع البيولوجي ما بين 5-80 مليون كائن حي.

من الجدير بالذكر أن أكثر مناطق الكرة الأرضيّة ثراءً بالتنوع البيولوجي والأحياء هي المناطق الاستوائيّة، ويعزى السبب في ذلك إلى تمركز الكائنات الحيّة بمعدل ستة أضعاف منها في كل من المناطق المعتدلة والقطبية.

أهمية التنوع البيولوجي يحظى التنوع البيولوجي بأهميّة كبيرة في الحياة، ويتمثل ذلك في النقاط الآتية: تلعب الكائنات الحيّة بفضل تنوعها البيولوجي دوراً هامّاً في تطوّر كل من الزراعة والطب والصناعة. يساهم التنوع البيولوجي في تحقيق الرفاهيّة للمجتمعات، وخاصّة في الأرياف، حيث تساهم الثروة الحيوانيّة بتوفير ما نسبته 90% من احتياجات الأفراد من حطب وغذاء للإنسان وسماد للنباتات. يساعد التنوع البيولوجي على الحفاظ على سلالات الكائنات الحية. يزيد من رغبة العلماء ومحاولاتهم في إجراء التجارب للكشف عن عالم الكائنات الحية، وخاصة في مجال الهندسة الوراثية. يدخل أثر التنوع البيئي في مجال تنمية السياحة البيئيّة، إذ تعتبر الطبيعة الغنيّة بالكائنات الحيّة مصدراً محفّزاً للقيمة الاقتصاديّة الحقيقيّة، وعلى سبيل المثال وجود الشعاب المرجانية فوق شواطئ وسواحل مناطق غربي آسيا وجزر الكاريبي. يعتبر مصدراً اقتصادياً لكثير من المصادر الطبيعية التي تعتمد عليها الدول في الحصول على الغذاء والدواء. يعززّ اقتصاد الدول بتوفير الثروات النباتية والحيوانية والسمكية. يمكن استخدامه كمخرج لأنواع اقتصادية مبتكرة.

 

السابق
كم مدة الحصة الدراسية في منصة مدرستي التعليمية
التالي
ما هي قوانين الطبيعة